عن عقبةَ بنِ الحارثِ قال : ما أنا قتلتُ خبيبًا لأني كنت أصغرَ من ذلك ، ولكن أبا ميسرةَ العبدري أخذ الحربةَ فجعلها في يدي ثم أخذ بيدي وبالحربةِ ثم طعنه بها حتى قتلَه

الدلالات الموضوعية:# مغازي - وقعة هذيل بالرجيع# جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم على نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيارِ الصَّحابةِ خُبَيبُ بنُ عَدِيٍّ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد شَهِدَ بَدرًا، واستُشهِدَ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ عَشَرةَ رَهطٍ في سَرِيَّةٍ، وفيهم خُبَيبُ بنُ عَديٍّ، فتَمَكَّنَ مِنهم كُفَّارُ قُرَيشٍ وقَتَلوا بَعضَهم وأسَرُوا خُبَيبًا رَضِيَ اللهُ عنه، ثُمَّ باعوه في مَكَّةَ لبَني الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلِ بنِ عَبدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو الذي قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا، ثُمَّ خَرَجوا به وقَتَلوه، وكان هو أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ، وكان الذي قَتَلَه ابنَ الحارِثِ، وقد بَيَّنَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ -وقد أسلمَ عُقبةُ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ- مَنِ الذي تَولَّى مُباشَرةَ قَتلِ خُبَيبٍ فقال: ما أنا قَتَلتُ خُبَيبًا؛ لأنِّي كُنتُ أصغَرَ مِن ذلك، ولَكِنَّ أبا مَيسَرةَ العَبْدريَّ أخَذَ الحَربةَ فجَعَلَها في يَدي، ثُمَّ أخَذَ بيَدي وبالحَربةِ ثُمَّ طَعنَه بها حَتَّى قَتَلَه! وفي الحَديثِ بَيانُ الذي تَولَّى قَتلَ خُبَيبِ بنِ عَديٍّ رَضِيَ اللهُ عنه .

أحاديث ذات صلة