عن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالت لمن سألها عن محرمٍ يشدُّ عليه هِمْيَانَه أن أَوْثِقْ عليك نفقتَك
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ لُبسُ المَخيطِ، فالمُحرِمُ لا يَلبَسُ المَخيطَ، وهل يَدخُلُ في ذلك عَقدُ الإزارِ والهِمْيانِ، وهو كِيسُ النَّفَقةِ تُجعَلُ فيها الدَّراهمُ يَشُدُّه ويَعقِدُه المُحرِمُ في وسَطِه، فذَهَبَ جَماعةٌ مِن أهلِ العِلمِ إلى أنَّه يُشرَعُ للحاجِّ أن يَعقِدَ الهِمْيانَ، فعن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها سُئِلَت عن مُحرِمٍ يَشُدُّ عليه هِمْيانَه، أي: يَشُدُّه في وسَطِه ويَعقِدُه، فقالت: إنْ أوثَقَ عليك نَفقَتَك، أي: لا بَأسَ عليك في ذلك، فليس هو مِنَ المَخيطِ المَنهيِّ عن لُبسِه.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ عَقدِ الهِمْيانِ للمُحرِمِ، وأنَّه ليس مِنَ المَخيطِ المَنهيِّ عن لُبسِه .