[ عن ] أبي إسحاقَ السبيعي أنه حضر جنازةَ الحارثِ الأعورِ فأمر عبدَ اللهِ بنَ يزيدٍ أن يبسطوا عليه ثوبًا
مِن حَقِّ المُسلمِ على أخيه المُسلِمِ حُضورُ جِنازَتِه بَعدَ مَوتِه، وتَشييعُه إلى قَبرِه ودَفنُه، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ بالمَيِّتِ أن يُغَطَّى القَبرُ بالثَّوبِ عِندَ مواراةِ المَيِّتِ، يَقولُ أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وهو أحَدُ الأئِمَّةِ: إنَّه حَضَرَ جِنازةَ الحارِثِ الأعوَرِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ مِن أصحابِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، فأمر عَبدُ اللَّهِ بنُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنه أن يَبسُطوا عليه، أي: على الحارِثِ ثوبًا.
وفي المَسألةِ خِلافٌ لا سيَّما إذا كان المَيِّتُ رَجُلًا؛ فقد قيلَ: إنَّ الذي يُغَطَّى المَرأةُ دونَ الرَّجُلِ، فقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ يَزيدَ أبى أن يَبسُطَ على الحارِث ثوبًا، وقال: إنَّه رَجُلٌ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَغطيةِ المَيِّتِ أثناءَ دَفنِه بثَوبٍ .