- عن عمرَ أنه كان فيما يدعو اللهمَّ توفني مع الأبرارِ، ولا تخلِّفْني مع الأشرارِ، وألحقني بالأخيارِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء بالموت والحياة# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

الدُّعاءُ مِنَ العِباداتِ العَظيمةِ التي يُناجي فيها العَبدُ رَبَّه، ويَسألُه مِن فَضلِه الواسِعِ، فعلى العَبدِ أن يُكثِرَ مِن دُعاءِ اللهِ تعالى؛ فقد حَثَّ اللهُ تعالى ورَغَّبَ في دُعائِه وتَكَفَّلَ بإجابةِ الدُّعاءِ، فقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الدُّعاءِ، ويَتَخَيَّرُ الأدعيةَ الجامِعةَ لخَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ، وإنَّ مِنَ الأدعيةِ الجامِعةِ ما كان يَدعو به أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه، يَقولُ فيما يَدعو: اللَّهُمَّ توفَّني مَعَ الأبرارِ، جَمعُ بارٍّ، وهو الطَّائِعُ التَّقيُّ، وكَثيرًا ما يُخَصُّ بالأولياءِ والزُّهَّادِ والعُبَّادِ، وهذا مِن أدعيةِ المُؤمِنينَ الذينَ قالوا: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [آل عمران: 193] ، أي: في جُملةِ الأبرارِ الصَّالحينَ، ولا تُخَلِّفْني مَعَ الأشرارِ، أي: لا تُبقِني مَعَ أصحابِ الشَّرِّ والمَعاصي ومَن لا خَيرَ فيهم، وألحِقْني بالأخيارِ، أي: بتَوفيقي للأعمالِ الصَّالحةِ وقَبولِها، وبأن تَجمَعَني بالأخيارِ الصَّالحينَ في جَنَّاتِ النَّعيمِ.

وفي الحَديثِ فَضلُ دُعاءِ اللَّهِ تعالى بما كان يَدعو به عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه .

أحاديث ذات صلة