عن خوَّاتِ بنِ جُبيرٍ قال نومُ أوَّلِ النَّهارِ خَرقٌ ، وأوسطُهُ خلقٌ ، وآخرُهُ حُمقٌ
حَثَّتِ الشَّريعةُ على الجِدِّ والاجتِهادِ وعَدَمِ الكَسَلِ والخُمولِ، وأن يَكونَ المُؤمِنُ دائِمًا على أكمَلِ الأحوالِ مِنَ الهمَّةِ في طَلَبِ كُلِّ ما يَنفَعُه في أمرِ دينِه ودُنياه، ومِنَ الوصايا في ذلك أن يَعرِفَ المَرءُ كَيف يُنَظِّمُ حَياتَه ويَومَه، ويَعرِفَ الأوقاتَ الفاضِلةَ فيَستَغِلَّها، والأوقاتَ التي يَحتاجُ فيها للرَّاحةِ والنَّومِ، ومِن ذلك قَولُ خوَّاتِ بنِ جُبَيرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: نومُ أوَّلِ النَّهارِ -أي: وقتِ الضُّحى- خُرقٌ، أي: جَهلٌ؛ لأنَّه وقتٌ تُقضى فيه حَوائِجُ النَّاسِ، وأوسَطُه، أي: وقتُ القَيلولةِ، خُلقٌ، أي: سَجيَّةٌ وطَبعٌ، وآخِرُه، أي: بَعدَ العَصرِ، حُمقٌ.
وحَقيقةُ الحُمقِ: وضعُ الشَّيءِ في غَيرِ مَوضِعِه مَعَ العِلمِ بقُبحِه.
وفي الحَديثِ بَيانُ أوقاتِ النَّومِ النَّافِعةِ والضَّارَّةِ .