عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّه كان يُشركُ بين الجَدِّ والإخوةِ
جاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ الوارِثينَ ونَصيبِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، ومَتى يُحجَبُ الشَّخصُ عنِ الميراثِ، ومِن ذلك أنَّ الأبَ يَحجُبُ الإخوةَ، ولكِن هَل الجَدُّ يَقومُ مَقامَ الأبِ فيَحجُبُهم أم يَقتَسِمونَ المالَ بَينَهم، أم أنَّ الجَدَّ يُحجَبُ ويَأخُذُ الإخوةُ المالَ لقُربِهم مِنَ المَيِّتِ؟ فهذه المَسألةُ حَصَلَ فيها خِلافٌ بَينَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم؛ فكان عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه يُشرِكُ بَينَ الجَدِّ والإخوةِ، أي: يُقاسِمُ الجَدُّ الإخوةَ ولا يَنقُصُه عن سُدسِ المالِ، فقد جاءَ عنه في رِوايةٍ: أنَّه كان لا يَزيدُ الجَدَّ مَعَ الولَدِ على السُّدسِ، وإذا كَثُرَ الإخوةُ أشرَكَه مَعَهم حَتَّى يَكونَ السُّدسُ خَيرًا له مِنَ المُقاسَمةِ، فإذا كان السُّدسُ خَيرًا له أعطاه السُّدسَ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه في ميراثِ الجَدِّ مَعَ الإخوةِ .