أنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ كانتْ له حظيرةٌ يحفظُ فيها الضَّوالَّ
أموالُ المُسلِمينَ ومَواشيهم مَصونةٌ، لا يَنبَغي التَّعَدِّي عليها وأخذُها إلَّا لمَن أرادَ تَعريفَها حَتَّى يَرُدَّها إلى أهلِها؛ ولهذا كان مِن مُقتَضَياتِ ذلك أن يُجعَلَ مَكانٌ تُحفَظُ فيه الضَّوالُّ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ وغَيرِها حَتَّى يَأتيَ إليها أصحابُها ويَأخُذوها، وقد كانت لعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه حَظيرةٌ، وهيَ المَوضِعُ الذي يُحاطُ عليه لتَأويَ إليه الغَنَمُ والإبِلُ، يَقيهما البَردَ والرِّيحَ، يُحفَظُ فيها الضَّوالُّ، أي: الإبلُ والمَواشي التي ضاعَت وفَقَدَها أهلُها، فالإمامُ له وِلايةٌ على أموالِ الغائِبينَ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ جَعلِ مَكانٍ تُحفَظُ فيه الضَّوالُّ.
وفيه مَشروعيَّةُ أخذِ الإمامِ الضَّوالَّ لحِفظِها .