عن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قال : إذا ظاهرَ الرجلُ من أربعِ نسوةٍ بكلمةٍ واحدةٍ ثم أمسكهنَّ فعليهِ كفارةٌ واحدةٌ

الدلالات الموضوعية:# خلع وظهار - الظهار# خلع وظهار - كفارة الظهار# خلع وظهار - ألفاظ الظهار# خلع وظهار - أحكام الظهار
المصدر: البدر المنير
الراوي: -
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالنِّكاحِ الظِّهارُ، وهو أن يَقولَ الرَّجُلُ لزَوجَتِه: أنتِ علَيَّ كظَهرِ أُمِّي، فيُحَرِّمُها على نَفسِه، ويَجعَلُ حُرمَتَها عليه كحُرمةِ أُمِّه، وهذا أمرٌ مُنكَرٌ مِنَ القَولِ وزُورٌ، فالزَّوجةُ ليست كالأُمِّ في التَّحريمِ؛ ولهذا جَعَلَ اللَّهُ فيمَن قال ذلك كَفَّارةً مُغلَّظةً شَديدةً، وذلك بأنَّه يَحرُمُ عليه أن يَطَأَ زَوجَتَه حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارةً، وهيَ عِتقُ رَقَبةٍ مُؤمِنةٍ، فإذا لَم يَجِدْ فيَصومُ شَهرَينِ مُتَتابِعينِ، فإذا لَم يَستَطِع فيُطعِمُ سِتِّينَ مِسكينًا؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم} [المجادلة: 2 - 4] .

ومِن أحكامِ الظَّاهرِ: ما جاءَ عن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: إذا ظاهَرَ الرَّجُلُ مِن أربَعِ نِسوةٍ بكَلِمةٍ واحِدةٍ، أي: قال: أنتنَّ عَليَّ كظَهرِ أُمِّي، ثُمَّ أمسَكَهنَّ، أي: أرادَ أن يُمسِكَهنَّ، فعليه كَفَّارةٌ واحِدةٌ، أي: فيَلزَمُه كَفَّارةٌ واحِدةٌ؛ لأنَّ اللَّفظَ كان واحِدًا للجَميعِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن ظاهَرَ مِن أربَعِ زَوجاتٍ بكَلِمةٍ واحِدةٍ .

أحاديث ذات صلة