عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو أنه قال : لا يدخلُ حظيرةَ القُدسِ سِكِّيرٌ ولا عاقٌّ ولا منَّانٌ
أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 868)، وأبو بكر بن الخلال في ((السنة)) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (26590) مختصرا.
الجَنَّةُ شَأنُها عَظيمٌ، وهيَ مِن أكبَرِ مَطالِبِ العَبدِ المُؤمِنِ في الآخِرةِ، وحَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها، فقال: إذا سَألتُمُ اللَّهَ فاسْألوه الفِردَوسَ الأعلى، فالجَنَّةُ سِلعةُ اللَّهِ الغاليةُ التي لا يَنالُها إلَّا مَن جَدَّ واجتَهَدَ وامتَثَلَ أوامِرَ اللهِ تعالى واجتَنَبَ نَواهيَه، فالجَنَّةُ لا يَدخُلُها أصحابُ المَعاصي والموبِقاتِ، كَشارِبِ الخَمرِ والعاقِّ لوالدَيه، والمَنَّانِ؛ ولهذا يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَدخُلُ حَظيرةَ القُدسِ، والمُرادُ بها الجَنَّةُ.
والحَظيرةُ في الأصلِ: المَوضِعُ الذي يُحاطُ عليه لتَأويَ إليه الغَنَمُ والإبلُ، يَقيهما البَردَ والرِّيحَ، والقُدسُ: الطُّهرُ.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعضَ مَن لا يَدخُلُ الجَنَّةَ فقال: سِكِّيرٌ، أي: كُلُّ مُلازِمٍ للخَمرِ مُداوِمٍ عليها مُبالِغٍ في تَعاطي ما يُسكِرُه، ولا عاقٌّ، أي: لوالِدَيه، عاصٍ لهما مُسيءٌ لهما، ولا مَنَّانٌ، وهو الذي يَمُنُّ على النَّاسِ بما يُعطيهم، وهو مَذمومٌ؛ لأنَّ المِنَّةَ تُفسِدُ الصَّنيعةَ.
وفي الحَديثِ عَدَمُ دُخولِ هؤلاء الثَّلاثةِ الجَنَّةَ.
وفيه خُطورةُ هذه الذُّنوبِ الثَّلاثةِ .
[التوحيد لابن خزيمة] (2/ 868) :
حدثنا بهذا الخبر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر ، وثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد يعني ابن الحارث قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عروة بن مسعود، عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال: لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان غير أن ابن عبد الأعلى قال: سكير ولا مدمن، ولا منان والصحيح ما قاله بندار
[السنة لأبي بكر بن الخلال] (5/ 24) :
1514 - قال: حدثنا أبو عبد الله، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت نافع بن عاصم يحدث ، عن عبد الله بن عمرو ، قال: لا يدخل حظيرة القدس متكبر، ولا منان، ولا عاق
مصنف ابن أبي شيبة (5/ 330 ت الحوت) :
26590 - حدثنا غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت نافع بن عاصم، يحدث عن عبد الله بن عمرو ، قال: لا يدخل حظيرة القدس منان