طوبَى لمَن رآني، وطوبَى لمَن رَأَى مَن رَآني، ولمَن رَأَى مَن رَأَى مَن رآني وآمنَ بي
أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 351)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1486)، والحاكم (6994)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (86) واللفظ لهم.
صُحبةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَرَفٌ عَظيمٌ في الدُّنيا والآخِرةِ، فمَرتَبةُ الصُّحبةِ لا يَعدِلُها مَرتَبةٌ؛ لأنَّ بها أثنى اللَّهُ تعالى على أصحابِها في القُرآنِ الكَريمِ في آياتٍ مُتَعَدِّدةٍ، وبَيَّنَ مَنزِلَتَهم ومَكانتَهمُ العَظيمةَ، ومِن أعظَمِها أنَّه سُبحانَه رَضيَ عنهم، فقال تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] ، ومِن مَناقِبهمُ العَظيمةِ أن جَعَلَ الثَّوابَ الجَزيلَ لمَن رَآهم أو رَأى مَن رَآهم، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طُوبى -وهيَ اسمُ الجَنَّةِ.
وقيلَ: هيَ شَجَرةٌ فيها- لمَن رَآني.
وهمُ الصَّحابةُ، ولا شَكَّ أنَّ رُؤيةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحَصِّلةٌ مِنَ الفوائِدِ وجَميلِ العَوائِدِ الكَثيرَ الطَّيِّبَ الذي يَستَحِقُّ صاحِبُها الشَّرَفَ الكَبيرَ والفَضلَ العَميمَ، وهم خَيرُ القُرونِ، وطوبى لمَن رَأى مَن رَآني.
وهمُ التَّابِعونَ، ولا بُدَّ مَعَه مِنَ الإيمانِ، ولمَن رَأى مَن رَأى مَن رَآني وآمَنَ بي، وهم تابِعو التَّابعينَ، وهؤلاء هم خَيرُ القُرونِ الذينَ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيهم: خَيرُ القُرونِ قَرني، ثُمَّ الذينَ يَلونَهم، ثُمَّ الذينَ يَلونَهم.
وفي الحَديثِ فضيلةُ الصَّحابةِ على مَن بَعدَهم.
وفيه فضيلةُ التَّابعينَ وتابِعيهم.
وفيه أنَّ هذه الفضيلةَ لا بُدَّ فيها مِنَ الإيمانِ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
[المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق] (2/ 351) :
حدثنا آدم قال: ثنا بقية بن الوليد قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي قال: وسمعت عبد الله بن بسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: طوبى لمن رآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى له وحسن مآب.
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 630) :
1486 - ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا بقية، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن بسر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لهم وحسن مآب .
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 96) :
6994 - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا جميع بن ثوب، ثنا عبد الله بن بسر ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن رآني وطوبى لمن رأى من رآني ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي هذا حديث قد روي بأسانيد قريبة عن أنس بن مالك رضي الله عنه مما علونا في أسانيد منها وأقرب هذه الروايات إلى الصحة ما ذكرناه "
[الأحاديث المختارة] (9/ 98) :
86 - أخبرنا أبو المجد الثقفي، أن الحسين الأديب أخبرهم، أبنا إبراهيم، أبنا محمد بن المقرئ، أبنا أبو يعلى الموصلي، ثنا داود - يعني ابن رشيد -، ثنا بقية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، طوبى لهم وحسن مآب.