قالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ : مَن تَجرَ في شيءٍ ثلاثَ مرَّاتٍ فلم يُصبْ فيه شيئًا فليتحوَّلْ إلى غيرِهِ
أخرجه ابن أبي شيبة (23674)، وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (234) باختلاف يسير، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم (2513) مطولا باختلاف يسير
حَثَّتِ الشَّريعةُ ورَغَّبَت في الكَسبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ، ومِن وسائِلِ الكَسبِ وأفضَلِها التِّجارةُ؛ فالتِّجارةُ فيها بَرَكةٌ وفيها خَيرٌ عَظيمٌ، وللتِّجارةِ قَواعِدُ مَن لَم يَعمَلْ بها فرُبَّما خَسِرَ ولَم يَربَحْ، ومِن تلك القَواعِدِ أنَّ مَن تاجَرَ في شَيءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فلَم يَربَحْ فليَتَحَوَّلْ إلى شَيءٍ آخَرَ، وهذا ما جاءَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه؛ فقد قال: مَن تَجَر في شَيءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فلَم يُصِبْ، أي: لَم يَربَحْ فيه شَيئًا ولَم يَرَ فيه ما يُحِبُّ، فليَتَحَوَّلْ إلى غَيرِه، يَعني: أنَّه رُبَّما أنَّ هذا النَّوعَ مِنَ التِّجارةِ لا يَتَناسَبُ مَعَه، فليَبحَثْ عَن تِجارةٍ أُخرى تَتَناسَبُ مَعَه.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَشروعيَّةِ التِّجارةِ.
وفيه عَدَمُ التِّجارةِ في شَيءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إذا لم يَربَحْ فيها.
وفيه فِقهُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه وبَيانُ ما كان عليه مِنَ المَعرِفةِ بقَواعِدِ الكَسبِ والتِّجارةِ .