قال عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ : إنِّي أنزَلتُ نفسي من هذا المالِ بمنزلةِ والي اليتيمِ ، إنِ استَغنيتُ استَعففتُ ، وإنِ احتَجتُ استَقرضتُ فإذا أيسرتُ قَضيتُ

الدلالات الموضوعية:# وصايا - ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته# إمامة وخلافة - أرزاق العمال
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: حارثة بن مضرب
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (6/ 412) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (33585)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (13191) بنحوه.

الشرح والتوضيح

وِلايةُ أمرِ النَّاسِ مِنَ الأُمورِ الهامَّةِ والضَّروريَّةِ في حَياةِ النَّاسِ، ومَن يَتَولَّ أمرَ ومَصالحَ المُسلمينَ فإنَّ عليه أن يَقومَ برِعايَتِهم على أكمَلِ وَجهٍ، وهذا قد يُؤَدِّي به إلى أن يَترُكَ عَمَلَه ولا يَتَكَسَّبَ لأهلِه؛ ولهذا يُشرَعُ له أن يَأخُذَ مِن بَيتِ مالِ المُسلمينَ ما يَكفيه بالمَعروفِ حَتَّى يَقومَ بمسؤوليَّةِ رِعايةِ المُسلمينَ؛ ولهذا يَقولُ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: إنِّي أنزَلتُ نَفسي مِن هذا المالِ، أي: مالِ بَيتِ المُسلمينَ، بمَنزِلةِ والي اليَتيمِ، وهو مَن يَقومُ على رِعايَتِه، وقد بَيَّنَ اللهُ تَعالى كَيف يَفعَلُ والي اليَتيمِ في مالِ اليَتيمِ، فقال: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] ، فعُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنزَلَ نَفسَه في مالِ المُسلمينَ بمَنزِلةِ والي اليَتيمِ، فقال: إنِ استَغنَيتُ استَعفَفتُ، أي: إذا كُنتُ ذا مالٍ تَرَكتُ الأخذَ مِن مالِ المُسلمينَ، وإنِ احتَجتُ استَقرَضْتُ، أي: أخَذْتُ مِنَ المالِ قَرضًا في ذِمَّتي، فإذا أيسَرتُ قَضَيتُ.

وفي مَسألةِ الأخذِ مِن مالِ اليَتيمِ وأنَّه يَكونُ على سَبيلِ القَرضِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَيفيَّةِ أخذِ الوالي مِن مالِ المُسلمينَ.

وفيه أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كان يَرى أنَّ الواليَ على مالِ اليَتيمِ إذا كان فقيرًا فإنَّه يَأخُذُ مِنَ المالِ على سَبيلِ القَرضِ، فيَستَقرِضُ إذا احتاجَ، ثُمَّ يَرُدُّه إذا وجَدَ .

الأصول والأحكام

مسند الفاروق لابن كثير ط الفلاح (2/ 32) 412 - قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: قال عمر رضي الله عنه: إني أنزلت نفسي من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن احتجت استقرضت، فإذا أيسرت قضيت.

تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 412) ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (17/ 492) 33585- حدثنا وكيع , قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب العبدي ، قال : قال عمر : إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم , إن استغنيت عنه استعففت , وإن افتقرت أكلت بالمعروف.

معرفة السنن والآثار (9/ 286) 13191 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب العبدي قال: قال عمر : إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف

أحاديث ذات صلة