[صلَّيتُ خلفَ عُمرَ صلاةَ الغَداةِ فقنتَ فيها بعدَ الرُّكوعِ وقالَ في قنوتِهِ: اللَّهمَّ إنَّا نَستعينُكَ ونستغفرُكَ، ونُثني عَليكَ الخيرَ ولا نَكْفرُكَ ونَخشَى عذابَكَ الجِدَّ .
.
.
.]
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1476) بلفظه، وابن أبي شيبة (7028) بنحوه دون ذكر موضع القنوت، والبيهقي (3187) بنحوه وعنده: ((بعد القراءة قبل الركوع)) .
القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ؛ فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، وكان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَقنُتُ في الصَّلاةِ، يَقولُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أَبزى، وهو صَحابيٌّ: صَلَّيتُ خَلفَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه صَلاةَ الغَداةِ، أي: الفجرِ، فقَنَتَ فيها بَعدَ الرُّكوعِ، وقال في قُنوتِه: اللهُمَّ إنَّا نستعينُك ونَستَغفِرُك، ونُثني عليك الخَيرَ ولا نَكفُرُك، ونَخشى عَذابَك الجِدَّ، أي: الحَقَّ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القُنوتِ في صَلاةِ الفجرِ.
وفيه أنَّ القُنوتَ يَكونُ بَعدَ الرُّكوعِ.
وفيه بَيانُ دُعاءِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه في القُنوتِ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 250) :
1476 - وإذا صالح قد حدثنا قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أنا حصين عن ذر بن عبد الله الهمداني ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، عن أبيه أنه صلى خلف عمر رضي الله عنه ففعل مثل ذلك[صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع وقال في قنوته: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ]، إلا أنه قال: نثني عليك ولا نكفرك [ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ، ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك]، ونخشى عذابك الجد
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 106 ت الحوت) :
7028 - حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أنه صلى خلف عمر فصنع مثل ذلك[فقال في قنوته: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع، ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي، ونسجد وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق]
السنن الكبير للبيهقي (4/ 153 ت التركي) :
3187 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنى أبى، حدثنا الأوزاعى، حدثنى عبدة بن أبى لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح، فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع: اللهم إياك نعبد، ولك نصلى ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثنى عليك الخير، ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخضع لك، ونخلع من يكفرك.
كذا قال: قبل الركوع.
وهو وإن كان إسنادا صحيحا، فمن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر؛ فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدى وزيد بن وهب، والعدد أولى بالحفظ من الواحد، وفى حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه.