صَلَّيتُ مع علِيٍّ صَلاةَ الغداةِ، قال: فقَنَتَ، فقال في قُنوتِه: اللَّهمَّ عليك بمُعاويةَ وأشياعِه، وعمْرِو بنِ العاصِ وأشياعِه، وأبا الأعورِ السُّلميِّ وأشياعِه، وعبْدِ اللهِ بنِ قَيسٍ وأشياعِه.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت# صلاة - القنوت في الفجر
المصدر: الرسالة الوازعة للمعتدين
الراوي: عبدالرحمن بن معقل
المحدث: الوادعي
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ، فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، وقد سَمَّى صلَّى الله عليه وسلَّم مَن دَعا لَهم أو عليهم؛ فقد جاءَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كان حينَ يَرفَعُ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ يَقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِدَه، رَبَّنا ولَك الحَمدُ، يَدعو لرِجالٍ فيُسَمِّيهم بأسمائِهم، فيَقولُ: اللهُمَّ أَنجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسَلَمةَ بنَ هِشامٍ، وعيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ والمُستَضعَفينَ مِنَ المُؤمِنينَ، اللهُمَّ اشدُدْ وطأتَك على مُضَرَ؛ ولهذا كان عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه يَقنُتُ في صَلاةِ الغَداةِ، أي: الفجرِ، ويَقولُ في قُنوتِه: اللهُمَّ عليك بمُعاويةَ وأشياعِه، أي: أنصارِه وأتباعِه، وعَمرِو بنِ العاصِ وأشياعِه، وأبي الأعورِ السُّلميِّ وأشياعِه -وهو عَمرُو بنُ سُفيانَ السُّلَميُّ، كان مَعَ مُعاويةَ-، وعَبدِ اللَّهِ بنِ قَيسٍ -وهو أبو موسى الأشعَريُّ- وأشياعِه.

وذلك بسَبَب ما حَصَلَ بَينَهم مِنَ الاقتِتالِ والمَعارِكِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَسميةِ الرَّجُلِ في القُنوتِ .

أحاديث ذات صلة