«إنَّه سيَأتي قَوْمٌ يَحقِرونَ أعْمالَكم معَ أعْمالِهم»، قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أقُرَيْشٌ؟ قالَ: «لا، ولكن أهْلُ اليَمَنِ».
فضَّل اللَّهُ تَعالى بَعضَ الأشخاصِ والأزمانِ والأماكِنِ على غَيرِها، واختَصَّها بفضائِلَ ليست لغَيرِها، كما قال تَعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] ، ومِنَ البُلدانِ التي ورَدَ فيها فضائِلُ: اليَمَنُ؛ فقد أثنى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على اليَمَنِ واليَمَنيِّينَ وبَيَّن أنَّهم أهلُ حِكمةٍ وفِقهٍ، وقال للصَّحابةِ: إنَّه سيَأتي قَومٌ يَحقِرونَ -أي: يَستَقِلُّونَ- أعمالَكُم مَعَ أعمالِهم.
والمَعنى: أنَّهم يَرَونَ أعمالَكُم بالنِّسبةِ إليهم قَليلةً جِدًّا، فقال الصَّحابةُ: يا رَسولَ اللهِ، أقُرَيشٌ؟ أي: هَل هم قُرَيشٌ، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم: لا، ولَكِنْ أهلُ اليَمَنِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ أهلِ اليَمَنِ .