عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال: (يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ مِنْ قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ): طاهرًا من غَيرِ جماعٍ.
كما بَيَّنَ اللهُ تَعالى أحكامَ النِّكاحِ فكذلك بَيَّنَ أحكامَ الطَّلاقِ، ومَتى يَصِحُّ وُقوعُه، ومَتى لا يَصِحُّ وُقوعُه، فمَن أرادَ طَلاقَ امرَأتِه فعليه أن يَلتَزِمَ بتلك الأحكامِ، ومِن ذلك أن يوقِعَ الطَّلاقَ في حالِ طُهرِ المَرأةِ مِن غَيرِ أن يُجامِعَها فيه، فهذا هو الطَّلاقُ الذي أمَرَ اللَّهُ أن تُطلَّقَ فيه النِّساءُ، قال تَعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] يَعني: في طُهرٍ مِن غَيرِ جِماعٍ، وكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَقرَأُ هذه الآيةَ فيَقولُ: (يا أيُّها النَّبيُّ إذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فطَلِّقوهنَّ مِن قُبُلِ عِدَّتِهنَّ: طاهِرًا مِن غَيرِ جِماعٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَتى تُطَلَّقُ المَرأةُ الطَّلاقَ الشَّرعيَّ .