إنَّ أبا هُرَيْرةَ كانَ يسبِّحُ كلَّ يومٍ اثنتَي عشرةَ ألفَ تسبيحةً ، يقولُ أسبِّحُ بقدرِ ذنبي
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (5/ 247)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (67/ 363) كلاهما باختلاف يسير، وابن الجوزي في ((المنتظم)) (5/ 315) بلفظه.
إنَّ منَ الأعمالِ الفاضِلةِ العَظيمةِ ذِكرَ اللهِ تعالى؛ فقد حَثَّ اللَّهُ تعالى عِبادَه المُؤمنينَ على كَثرةِ ذِكرِه، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] ، وذِكرُ اللهِ تعالى على أنواعٍ كَثيرةٍ؛ منها: تَسبيحُ اللهِ تعالى، بأن يَقولَ العَبدُ: سُبحانَ اللَّهِ، وأصلُ التَّسبيحِ: التَّنزيهُ والتَّقديسُ والتَّبرِئةُ منَ النَّقائِصِ، فمَعنى سُبحانَ اللَّهِ، أي: أنَزِّهُ اللهَ عن كُلِّ نَقصٍ وعَيبٍ، وكان أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يُسَبِّحُ كُلَّ يَومٍ اثنَيْ عَشَرَ ألفَ تَسبيحةٍ؛ ممَّا يَدُلُّ على همَّتِه العاليةِ؛ يَقولُ: أُسَبِّحُ بقَدرِ ذَنبي.
يَقولُ ذلك تَواضُعًا رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإكثارِ من تَسبيحِ اللهِ تعالى.
وفيه فَضلُ أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه.