أنَّ ابنَ عمرَ - رضي اللهُ عنهُ - كان إذا نُودِيَ بالصلاةِ والرجلُ على امرأَتِهِ لمْ يَمْنَعْهُ ذلكَ أن يصومَ إذا أرادَ الصيامَ قامَ واغْتَسَلَ وأتمَّ صيامَهُ
أخرجه البيهقي (8103) بلفظه ، وعبد الرزاق (7404) بمعناه .
فرَضَ اللَّهُ صَومَ رَمَضانَ وبَيَّنَ وقتَ الصَّومِ، وهو من طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، وأباحَ سُبحانَه الأكلَ والشُّربَ وجِماعَ الرَّجُلِ زَوجَتَه في اللَّيلِ، فإذا طَلعَ الفجرُ حَرُم كُلُّ ذلك، فقال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] ؛ ولهذا مَن طَلعَ عليه الفجرُ وهو مَجامِعٌ لزَوجَتِه فإنَّه يَجِبُ عليه أن يَنزِعَ ذَكَرَه مُباشَرةً عِندَ طُلوعِ الفجرِ، ثمَّ يَغتَسِلَ ويُصَلِّيَ ويُتِمَّ صَومَه، ولا شَيءَ عليه، وفي هذا يَقولُ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: إذا نوديَ بالصَّلاةِ، أي: صَلاةِ الفجرِ، والرَّجُلُ على امرَأتِه، أي: مجامِعًا لها، لم يَمنَعهْ ذلك أن يَصومَ، إذا أرادَ الصِّيامَ قامَ واغتَسَل، ثمَّ أتَمَّ صيامَه.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ صِحَّةُ صيامِ مَن أدرَكَه الفجرُ وهو جُنُبٌ مِن أهلِه، إذا أقلعَ ولم يواصِلِ الجِماعَ.
السنن الكبير للبيهقي (8/ 470 ت التركي) :
8103 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنى الليث بن سعد، أن نافعا حدثه، أن عبد الله بن عمر كان يقول: لو نودى بالصلاة والرجل على امرأته لم يمنعه ذلك أن يصوم، إذا أراد الصيام قام واغتسل، ثم أتم صيامه.
مصنف عبد الرزاق (4/ 182 ت الأعظمي) :
7404 - عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال: لو أذن المؤذن، وعبد الله بين رجلي امرأته، وهو يريد الصيام لأتم صيامه