- عن ابنِ عمرَ أنه كان يقولُ : إنما التأذينُ لجيشٍ أو ركبٍ عليهم أميرٌ فينادي بالصلاةِ ليجتمعوا لها، فأما غيرُهم فإنما هي الإقامةُ

الدلالات الموضوعية:# سفر - الأذان في السفر# أذان - الأذان راكبا في السفر
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: [نافع مولى ابن عمر]
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (1897) بلفظه، ومالك (237)، والبيهقي (1965) بنحوه.

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الأذانُ للإعلامِ بدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ، ومن أحكامِ الأذانِ أنَّه يُشرَعُ الأذانُ في الحَضَرِ للجَماعةِ والمُنفَرِدِ، وأمَّا في السَّفَرِ ففيه خِلافٌ؛ فكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ الأذانَ في السَّفَرِ لا يَكونُ إلَّا إذا كان هناكَ جَماعةُ مُسافِرينَ كَجَيشٍ أو رَكبٍ، أمَّا إذا كانوا غَيرَ ذلك فلا يُشرَعُ الأذانُ، ويُكتَفى بالإقامةِ للصَّلاةِ فقَط؛ ولهذا قال: إنَّما التَّأذينُ، أي: الأذانُ لجَيشٍ أو رَكبٍ، أي: جَماعةِ مُسافِرينَ عليهم أميرٌ، فيُنادي بالصَّلاةِ ليَجتَمِعوا لها؛ وذلك لأنَّ المَقصودَ منَ التَّأذينِ هو اجتِماعُ النَّاسِ للصَّلاةِ، فأمَّا غَيرُهم فإنَّما هي الإقامةُ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ابنَ عُمَرَ كان لا يَرى الأذانَ في السَّفرِ إلَّا لجَيشٍ أو رَكبٍ عليهم أميرٌ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (1/ 492 ت الأعظمي) :

1897 - عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لنافع: كم كان ابن عمر يؤذن في السفر؟ قال: " أذانين إذا طلع الفجر أذن بالأولى فأما سائر الصلوات فإقامة، إقامة لكل صلاة، كان يقول: إنما التأذين لجيش أو ركب سفر عليهم أمير، ‌فينادي ‌بالصلاة ‌ليجتمعوا ‌لها فأما ركب هكذا، فإنما هي الإقامة "

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 100 ت الأعظمي) :

237 - مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح.

فإنه كان ينادي فيها، ويقيم.

وكان يقول: ‌إنما ‌الأذان ‌للإمام ‌الذي ‌يجتمع إليه الناس .

السنن الكبير للبيهقي (3/ 159 ت التركي) :

1965 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك مالك بن أنس، عن نافع، أن ابن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر في الصلاة إلا في الصبح، فإنه كان يؤذن فيها ويقيم ويقول: إنما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس.

أحاديث ذات صلة