عن ابنِ عمرَ أنه كان يحسبُ أن النهيَ عن النافلةِ يخصُّ من يتنفلُ في المسجدِ بعد الشروعِ في الإقامةِ أي للفريضةِ
جاءَتِ النُّصوصُ بالنَّهيِ عن صَلاةِ النَّافِلةِ وقتَ إقامةِ الصَّلاةِ المَفروضةِ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أقيمَتِ الصَّلاةُ فلا صَلاةَ إلَّا المَكتوبةُ، وقد حَمَل بَعضُهم هذا النَّهيَ على إذا ما كان الشَّخصُ في المَسجِدِ وأقيمَتِ الصَّلاةُ، أمَّا إذا لم يَكُنْ في المَسجِدِ فلا يَشمَلُه النَّهيُ؛ ولهذا كان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَحسَبُ أي: يَظُنُّ ويَرى أنَّ النَّهيَ عن صَلاةِ النَّافِلةِ خاصٌّ بمَن يَتَنَفَّلُ في المَسجِدِ بَعدَ الشُّروعِ في إقامةِ صَلاةِ الفريضةِ، أمَّا مَن كان خارِجَ المَسجِدِ فإنَّه يُشرَعُ له صَلاةُ النَّافِلةِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يَرى أنَّ النَّهيَ عن صَلاةِ النَّافِلةِ وقتَ إقامةِ الصَّلاةِ خاصٌّ بمَن كان في المَسجِدِ .