عن أبي الرضا سمعت عمارًا يوم صِفِّين يقولُ من سره أن يكتنفَه الحورُ العينُ فليتقدمْ بين الصفين محتسبًا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاحتساب# فتن - مقتل عمار بصفين# مناقب وفضائل - عمار بن ياسر# جهاد - النية في القتال والغزو# فتن - موقعة صفين
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو الرضا
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (38994) باختلاف يسير، وأحمد (18884)، والحاكم (5668) بنحوه.

الشرح والتوضيح

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ من أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ يَبذُلُ الإنسانُ نَفسَه ومالَه في سَبيلِ اللهِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ بالتَّرغيبِ في الجِهادِ والحَثِّ عليه، وبَيانِ ما للمُجاهِدِ في سَبيلِ اللهِ منَ الأجرِ العَظيمِ، ومن ذلك ما جاءَ عن أبي الرِّضا أنَّه سَمِعَ عَمَّارَ بنَ ياسِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَومَ صِفِّينَ -وهو مَكانٌ بالقُربِ منَ الفُراتِ، شَرقيَّ بلادِ الشَّامِ، وقَعَت فيه مَعرَكةٌ بَينَ عليٍّ ومُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنهما نِهايةَ سَنةِ 36 وبدايةَ سَنةِ 37 للهجرةِ- يَقولُ: من سَرَّه -أي: أحَبَّ- أن تَكتَنِفَه -أي: تُحيطَ به من جَوانِبِه- الحُورُ العِينُ، فليَتَقدَّمْ بَينَ الصَّفَّينِ -أي: الفريقَينِ المُتَقاتِلينِ- مُحتَسِبًا، أي: طالبًا ثَوابَ ذلك والجَزاءَ عليه منَ اللهِ تعالى.

وفي الحَديثِ بَيانُ أجرِ مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ محتَسِبًا .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (21/ 406) 38994- حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبي مسلمة ، قال : سمعت الوضيء ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : من سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسبا ، فإني لأرى صفا ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أنا على الحق , وأنهم على الضلالة.

مسند أحمد (31/ 178) 18884 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول: رأيت عمارا يوم صفين، شيخا كبيرا آدم، طوالا آخذا الحربة بيده، ويده ترعد فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهذه الرابعة، والذي نفسي بيده، لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لعرفت أن مصلحينا على الحق، وأنهم على الضلالة

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 439) 5668 - أخبرنا أبو الوليد الفقيه، وأبو بكر بن قريش قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، سمعت عمار بن ياسر ، بصفين في اليوم الذي قتل فيه، وهو ينادي: أزلفت الجنة، وزوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة