أنَّ رجلًا مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له : أبو نحيلةَ رُمِيَ ، فقال له : ادعُ اللهَ ، فقال : اللهم أنقِصِ الوجَعَ ، ولا تُنقِصْ منَ الأجرِ فقالوا له : ادعُ اللهَ ، فقال : اللهم اجعَلْني منَ المُقَرَّبينَ واجعَلْ أُمِّي منَ الحورِ العِينِ
أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (6226) بلفظه.
الصَّحابةُ هم خيارُ هذه الأمَّةِ؛ فهمُ الذينَ بَذَلوا أرواحَهم في سَبيلِ نُصرةِ الدِّينِ، وقد ضَرَبوا أروعَ الأمثِلةِ في التَّضحيةِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، ومنهم أبو نُحَيلةَ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد جاهَدَ في سَبيلِ اللهِ تعالى، فرُميَ بسَهمٍ، فقيل له: ادعُ اللهَ، أي: حتَّى يَكشِفَ ما بك منَ الألمِ، فقال: اللَّهمَّ أنقِصِ الوجَعَ، ولا تُنقِصْ منَ الأجرِ.
بحَيثُ يَكونُ الوجَعُ قليلًا مَعَ بَقاءِ الأجرِ كاملًا، ثمَّ قيل له مَرَّةً أخرى: ادعُ اللهَ، فقال: اللَّهمَّ اجعَلْني منَ المُقَرَّبينَ، أي السَّابقينَ، وهمُ الذينَ في أعلى دَرَجاتِ الجِنانِ، واجعَلْ أمِّي منَ الحُورِ العِينِ.
وهذا من برِّه بأمِّه؛ دَعا لها بأن تَكونَ منَ الحُورِ العِينِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ أبي نُحيلةَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه مَشروعيَّةُ دُعاءِ اللهِ عِندَ الوجَعِ .
إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (6/ 474) 6226- قال مسدد : حدثنا يحيى ، عن سفيان بن سعيد ، حدثني الأعمش ، عن أبي وائل ، أن رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقال له : أبو نحيلة رمي ، فقال له : ادع الله ، فقال : اللهم أنقص الوجع ، ولا تنقص من الأجر فقالوا له : ادع الله ، فقال : اللهم اجعلني من المقربين واجعل أمي من الحور العين.
هذا إسناد رواته ثقات.