أن عبدالله بن عمر كان يقول: النرد هي الميسر.
أخرجه البيهقي (21485)
حَياةُ المُسلمِ يَنبَغي أن تَكونَ في طاعةِ اللهِ تعالى وذِكرِه وكُلِّ ما يُقَرِّبُ إلى اللَّهِ تعالى وإلى مَرضاتِه، والابتِعادِ عن جَميعِ المُلْهياتِ التي تَصُدُّه عن ذِكرِ اللهِ تعالى، ومن أسبابِ تَحريمِ اللهِ تعالى للمُحَرَّماتِ أنَّها تَشغَلُ عنِ اللهِ وتَصُدُّ عن ذِكرِه؛ يَقولُ اللهُ تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] ، وإنَّ من هذه المُلهياتِ النَّردَ، وقد جاءَ التَّحذيرُ عنه في قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن لعِبَ بالنَّردِ فقد عَصى اللهَ ورَسولَه، ويُسَمَّى أيضًا: النَّردَشِيرَ، وهو اسمٌ أعجَميٌّ مُعَرَّبٌ.
وشِير: بمَعنى حُلوٍ، وهو نَوعٌ منَ اللُّعَبِ التي يُقامَرُ بها كالشِّطْرَنجِ، ويُعرَفُ أيضًا بالكِعابِ؛ وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ النَّردَ منَ المَيسِرِ، أي: القِمارِ.
وهذا يَعني أنَّه كان يَرى حُرمةَ النَّردِ.
وفي الحَديثِ حُرمةُ اللَّعِبِ بالنَّردِ؛ لأنَّه منَ المَيسِرِ.
السنن الكبرى للبيهقي (10/ 215) 21485- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرنى معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول : النرد هى الميسر.