عنْ عبدِ اللهِ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] قالَ: هو ما دونَ الجِماعِ، وفيه الوُضوءُ.
أخرجه عبد الرزاق (499)، والدارقطني في ((سننه)) (523)، والطبراني في ((الكبير)) (9/ 249) (9229) بنحوه.
بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابِه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
وكما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ فله نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: المُلامَسةُ، أي: مُلامَسةُ الرَّجُلِ للمَرأةِ، وذلك بسَبَبِ اختِلافِهم في مَعنى قَولِه تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّساءَ} [النساء: 43] ، فكان بَعضُ الصَّحابةِ كعَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ المَقصودَ باللَّمسِ هنا ما دونَ الجِماعِ، أي: المُلامَسةُ باليَدِ، ويَرى أنَّ ذلك يَنقُضُ الوُضوءَ، فإذا مَسَّ الرَّجُلُ المَرأةَ ولا حائِلَ بَينَهما فإنَّه يَنتَقِضُ وضوءُهما؛ ولذا قال ابنُ مَسعودٍ: وفيه الوُضوءُ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في مَعنى اللَّمسِ، وأنَّه يَنقُضُ الوُضوءَ .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 228) 469 - ومنها ما حدثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ، في قوله عز وجل {أو لامستم النساء} [[النساء: 43]] قال: هو ما دون الجماع وفيه الوضوء
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 133) 499 - عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، أن ابن مسعود قال: يتوضأ الرجل من المباشرة، ومن اللمس بيده، ومن القبلة إذا قبل امرأته، وكان يقول في هذه الآية: {أو لامستم النساء} [[النساء: 43]] " قال: هو الغمز
سنن الدارقطني (1/ 263) 523 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل , نا الحسن بن عرفة , ثنا هشيم , ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل , نا أبو بكر الجوهري , نا معلي , نا هشيم , ح وحدثنا جعفر بن محمد الواسطي , نا موسى بن إسحاق , نا عبد الله بن أبي شيبة , ثنا هشيم , وحفص , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن أبي عبيدة , قال: قال عبد الله : القبلة من اللمس وفيها الوضوء.
زاد المعلى , وابن عرفة: واللمس ما دون الجماع , صحيح
المعجم الكبير للطبراني (9/ 249) 9229 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود ، قال: الملامسة ما دون الجماع أن يمس الرجل جسد امرأته بشهوة ففيه الوضوء