خرَج ابنُ عُمرَ، رضي اللهُ عنهما, منَ المدينةِ في رمضانَ، مُبادرًا للفتنةِ أن تقعَ فأفطَر، فلما كانَتِ الليلةُ التي يدخُلُ فيها ، يعني مكةَ ، أصبَحَ فيها صائمًا

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# فتن - بدء الفتنة
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: البوصيري
الحكم:موقوف بسند صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1035) ، وعبد الرزاق (4475) ، وابن سعد في ((طبقاته)) (4/ 138) جميعا بمعناه .

الشرح والتوضيح

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ قائِمةٌ على التَّيسيرِ، ومن أنواعِ التَّيسيرِ الرُّخصةُ في الإفطارِ في رَمَضانَ للمُسافِرِ، فيُشرَعُ للمُسافِرِ أن يُفطِرَ في رَمَضانَ؛ يَقولُ اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 183، 184] ، ولكِنَّ هناكَ تَفصيلاتٍ كَثيرةً في أحكامِ الفِطرِ للمُسافِرِ، ومنها: أنَّ المُسافِرَ إذا شَرَعَ في السَّفرِ جازَ له الفِطرُ طَوالَ سَفرِه، فإذا وصَل إلى مَقصِدِه فإنَّه يَنتَهي بذلك سَفرُه ويَصومُ، وهذا ما كان يَعمَلُه ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ فقد خَرَجَ منَ المَدينةِ في رَمَضانَ، مُبادِرًا للفِتنةِ أن تَقَعَ، ولعَلَّه يَقصِدُ فِتنةَ الحَرَّةِ التي وقَعَت في المَدينةِ سَنةَ ثَلاثٍ وسِتِّينَ، فأفطَرَ، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ التي يَدخُلُ فيها -أي: إلى مَكَّةَ- أصبَحَ فيها صائِمًا؛ لأنَّه بوُصولِه إلى مَكَّةَ انقَطَعَ سَفَرُه.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما في عَدَمِ الفِطرِ للمُسافِرِ إذا وصَل مَقصِدَه .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 422 ت الأعظمي) :

1035 - مالك ، عن ‌نافع ؛ أن عبد الله ‌بن ‌عمر كان لا ‌يصوم ‌في ‌السفر .

مصنف عبد الرزاق (2/ 564 ت الأعظمي) :

4475 - عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ‌نافع قال: كان ‌ابن ‌عمر لا ‌يصوم ‌في ‌السفر، ولا يزيد على ركعتين بالنهار، وكان يحيي الليل

الطبقات الكبير (4/ 138 ط الخانجي) :

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ‌نافع قال: كان ‌ابن ‌عمر لا ‌يصوم ‌فى ‌السفر، ولا يكاد يفطر فى الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده.

أحاديث ذات صلة