- حفِظنا عن عمرَ في صلاتهِ أنه خرَّ بعدَ ركوعهِ على ركبتيهِ، كما يخِرُّ البعيرُ، ووضع ركبتيهِ قبلَ يديهِ
للصَّلاةِ صِفاتٌ وهَيئاتٌ ورَدَت عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فهو الذي عَلَّمَ أمَّتَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.
ونَقَل الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم كَيفيَّةَ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَ التَّكبيرِ وحتَّى التَّسليمِ، ومن ذلك كَيفيَّةُ النُّزولِ للسُّجودِ، هل كان يَنزِلُ على يَدَيه أم على رُكبَتَيه؟ فاختَلف الصَّحابةُ في ذلك، فكان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى النُّزولَ على الرُّكبَتَينِ؛ فقد حُفِظَ عنه في صِلاتِه أنَّه خَرَّ، أي: نَزَل بَعدَ رُكوعِه على رُكبَتَيه، كما يَخِرُّ -أي: يَنزِلُ- البَعيرُ، وهو الجَمَلُ، وذلك بأن يُقدِّمَ رُكبَتَيه قَبلَ يَدَيه.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَقديمِ الرُّكبَتَينِ على اليَدَينِ عِندَ النُّزولِ للسُّجودِ .