عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ : أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ قالَ : الجماعُ
بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابِه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
وكما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ فله نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: المُلامَسةُ، أي: مُلامَسةُ الرَّجُلِ للمَرأةِ، وذلك بسَبَبِ اختِلافِهم في مَعنى قَولِه تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] ، فكان بَعضُ الصَّحابةِ كابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ المَقصودَ باللَّمسِ هنا الجِماعُ، وفي المَسألةِ خِلافٌ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في مَعنى اللَّمسِ .