قال ابنُ عباسٍ : كانوا على الإسلامِ كلِّهم [ أي في قولِه تعالى { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ } ]

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة البقرة# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
المصدر: إغاثة اللهفان
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الضياء في ((المختارة)) ((12/ 243)) واللفظ له، والطبري ((3/ 625)) بمعناه

الشرح والتوضيح

الإسلامُ هو دينُ الأنبياءِ جميعًا، وهو تَوحيدُ اللهِ تعالى وعِبادَتُه وحدَه لا شَريكَ له، وبهذا بُعِثَ جَميعُ الأنبياءِ، وقد كان النَّاسُ أمَّةً واحِدةً على الإسلامِ حتَّى اختَلفوا وتَفرَّقوا وضَلُّوا الطَّريقَ الصَّحيحَ، وقد فسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قَولَه تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] بأنَّهم كانوا على الإسلامِ كُلِّهم؛ وذلك لأنَّ النَّاسَ كانوا على مِلَّةِ آدَمَ عليه السَّلامُ، حتَّى عَبَدوا الأصنامَ، فبَعَثَ اللهُ إليهم نوحًا عليه السَّلامُ، فكان أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، وهناك أقوالٌ أخرى في مَعنى الآيةِ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الإسلامَ هو دينُ النَّاسِ جميعًا قَبل الاختِلافِ .

الأصول والأحكام

لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (12/ 243) 272 - وأخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أنبا إبراهيم بن منصور، أنبا محمد ابن المقرئ، أنبا أبو يعلى الموصلي، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، في قوله، عز وجل: {كان الناس أمة واحدة} [[البقرة: 213]] قال: على الإسلام كلهم

تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 625) حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: " {كان الناس أمة واحدة} [[البقرة: 213]] يقول: كان دينا واحدا، {فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين} [[البقرة: 213]] "

أحاديث ذات صلة