- قدِم علينا سلمانُ فقال : أين أَخي ؟ قلتُ في المسجدِ، فأتاهُ، فلما رآهُ اعتنقَهُ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6909) بلفظه .
لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مَكَّةَ إلى المَدينةِ كان من أوَّلِ الأعمالِ التي عَمِلها أن بنى المَسجِدَ، ثمَّ آخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم، ومِمَّن آخى بَينَهم سَلمانُ الفارِسيُّ وأبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنهما، فكانوا يَتَزاورونَ؛ ولهذا تَقولُ أمُّ الدَّرداءِ الصُّغرى زَوجةُ أبي الدَّرداءِ، واسمُها هُجَيمةُ بنتُ حُيَيٍّ، وليست بصَحابيَّةٍ، وإنَّما الصَّحابيَّةُ هي أمُّ الدَّرداءِ الكُبرى: إنَّه قدِمَ عليهم سَلمانُ الفارِسيُّ رَضِيَ اللهُ عنه، فذَهَبَ إلى مَنزِلِ أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه يَسألُ عنه، فقال: أينَ أخي؟ فقالت أمُّ الدَّرداءِ: هو في المَسجِدِ، فذَهَبَ سَلمانُ إلى المَسجِدِ، فلمَّا رَأى أبا الدَّرداءِ اعتَنَقَه، أي: أخَذَ بعُنُقِه، وتَعانَقا، وكان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَعانَقونَ، وفي المُعانَقةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السُّؤالِ عنِ الأخِ.
وفيه مَشروعيَّةُ المُعانَقةِ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 281) :
6909 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا أبو غالب، عن أم الدرداء ، قالت: قدم علينا سلمان ، فقال: أين أخي؟ قلت في المسجد ، فأتاه ، فلما رآه اعتنقه "