عن أنسِ بنِ مالكٍ قال : أظنكم تظنون أنَّ أنهارَ الجنةِ أُخدودٌ في الأرضِ ، لا واللهِ ، إنها لسائحةٌ على وجهِ الأرضِ ، إحدى حافَّتَيها اللؤلؤُ والأُخرى الياقوتُ ، وطينُها المسكُ الأذْفرُ ، قال : قلتُ : ما الأَذْفرُ ؟ قال : الذي لا خِلطَ له

الدلالات الموضوعية:# جنة - أنهار الجنة# جنة - صفة الجنة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: معاوية بن قرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (66)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (316) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ منَ القُرآنِ والسُّنَّةِ في وصفِ الجَنَّةِ وما فيها منَ النَّعيمِ، ومن ذلك أنهارُ الجَنَّةِ، فالجَنَّةُ فيها أنهارٌ عَظيمةٌ، قال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، وأخبَرَ سُبحانَه عنِ الجَنَّةِ أنَّها تَجري من تَحتِها الأنهارُ فقال تعالى: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ، ولكِنَّ أنهارَ الجَنَّةِ ليست مِثلَ أنهارِ الدُّنيا التي تَجري في أخدودٍ أي: شَقٍّ، فالأخدودُ هو الشَّقُّ في الأرضِ، فأنهارُ الجَنَّةِ تَسيحُ في الأرضِ بدونِ أخاديدَ؛ ولهذا يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ: أظُنُّكُم تَظُنُّونَ -أي: تَتَوقَّعونَ- أنَّ أنهارَ الجَنَّةِ أخدودٌ في الأرضِ، لا واللهِ، إنَّها لسائِحةٌ، منَ السَّيحِ، وهو الماءُ الجاري المُنبَسِطُ على وَجهِ الأرضِ، في غَيرِ شَقٍّ في الأرضِ، إحدى حافَتَيها -أي: جَوانِبِها- اللُّؤلُؤ، والأخرى الياقوتُ، وطينُها المِسكُ -وهو طِيبٌ مَعروفٌ من أفضَلِ أنواعِ الطِّيبِ- الأذْفَرُ، ثمَّ فسَّرَ أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه مَعنى الأذْفَرِ بأنَّه الذي لا خِلْطَ له.

أي: مِسكٌ صافٍ ليس فيه شَوائِبُ.

وفي الحَديثِ إثبات وُجودِ الأنهارِ في الجَنَّةِ.

وفيه أنَّ أنهارَ الجَنَّةِ تَختَلفُ عن أنهارِ الدُّنيا .

الأصول والأحكام

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم (ص: 82) 66 - حدثني يعقوب بن عبيد، ثنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك ، قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض، لا والله إنها لسائحة على وجه الأرض، أحد حافتيها اللؤلؤ والأخرى الياقوت وطينه المسك الأذفر قلت: ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له

صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (2/ 162) 316 - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا بشر بن معاذ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الجريري، عن معاوية بن قرة , عن أنس بن مالك ، قال: " لعلكم تظنون أن أنهار الجنة خدود في الأرض، لا والله، إنها لسائحة على وجه الأرض، حافتاها خيام اللؤلؤ، وطينها المسك الأذفر، قلت: يا أنس، ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له

أحاديث ذات صلة