دخل عليَّ عمي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ قال : فوجدَني قد كُسِرتْ لي نُمرُقةٌ يعني الوسادةَ قال : وبسطتُ عليها خُمرةً قال : فأنا أسجدُ عليها قال : فقال لي : يا ابنَ أخي لا تصنعْ هذا تَناوَلِ الأرضَ بوجهِك فإن لم تقدرْ على ذلك فأومئْ برأسِك إيماءً

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة السجود# مريض - صلاة المريض# صلاة - الصلاة على الخمرة ونحوها# إيمان - الدين يسر# صلاة - الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة (2394) بلفظه.

الشرح والتوضيح

بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه صِفةَ الصَّلاةِ بقَولِه وفِعلِه، وممَّا بَيَّنَه لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةُ السُّجودِ، بأن يَسجُدَ المُصَلِّي على سَبعةِ أعضاءٍ: الجَبهةِ مَعَ الأنفِ، واليَدَينِ والرُّكبَتَينِ والقدَمَينِ، فيَضَعُ المُصَلِّي جَبهَتَه وأنْفَه على الأرضِ ممكِّنًا لهما؛ فقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ومَكِّنْ جَبهَتَك منَ الأرضِ، هذه هي صِفةُ السُّجودِ؛ فمَنِ استَطاعَ ذلك فَعَلَه، ومَن لم يَستَطِعْ فإنَّه يومِئُ برَأسِه إيماءً، ولا يُشرَعُ له وضعُ وِسادةٍ أو أيِّ شَيءٍ ويَسجُدُ عليه، وقد جاءَ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما دَخَل على ابنِ أخيه حَفصِ بنِ عاصِمِ بنِ عُمَرَ يَزورُه، فوجَدَه قد كَسَرَ نُمرُقةً، أي: وِسادةً، وبَسطَ عليها خُمرةً، وهي مِقدارُ ما يَضَعُ الرَّجُلُ عليه وَجهَه في سُجودِه من حَصيرٍ ونَحوِه.

فلمَّا رَأى ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما ذلك قال له: يا ابنَ أخي، لا تَصنَعْ هذا، أي: لا تَسجُدْ على النُّمرُقةِ والخُمرةِ، وإنَّما تَناوَلِ الأرضَ بوَجهِك، أي: اسجُدْ على الأرضِ مُباشَرةً، فإن لم تَقدِرْ على السُّجودِ على الأرضِ مُباشَرةً فأومِئْ، أي: أشِرْ برَأسِك إيماءً أي: إشارةً.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ السُّجودَ يَكونُ بالوَجهِ على الأرضِ مُباشَرةً.

وفيه أنَّ مَن لم يَستَطِعِ السُّجودَ برَأسِه فإنَّه يُشيرُ إشارةً.

وفيه تَعليمُ الجاهِلِ برِفقٍ ورَحمةٍ .

الأصول والأحكام

مستخرج أبي عوانة (6/ 326) 2394 - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا أحمد بن يونس، وعاصم بن علي، قالا: ثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمر بن محمد، ح وحدثنا جعفر بن محمد الأنطاكي الخفاف، قال: ثنا الهيثم بن جميل، قال: ثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمر بن محمد قال: دخلنا على حفص بن عاصم نعوده في شكوى قال: فحدثنا، قال: دخل علي عمي عبد الله بن عمر قال: فوجدني قد كسرت لي نمرقة - يعني الوسادة - قال: وبسطت عليها خمرة، قال: فأنا أسجد عليها، قال: فقال لي: يا ابن أخي، لا تصنع هذا تناول الأرض بوجهك، فإن لم تقدرعلى ذلك فأومئ برأسك إيماء قال: قلت: يا عم، رأيتك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها، قال: يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وصحبته كذا فلم أره يصلي قبل الصلاة ولا بعدها وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} [الأحزاب: 21]

أحاديث ذات صلة