عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال كان بين نوحٍ وآدمَ عشرةُ قرونٍ كلُّهم على شريعةٍ من الحقِّ فاختلَفوا فبعث اللهُ النبيين مُبشِّرينَ ومُنذرِين قال وكذلك هي في قراءةِ عبدِ اللهِ { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا }

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - نوح# أنبياء - آدم# قراءات - سورة البقرة# أنبياء - عام# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: [عكرمة مولى ابن عباس]
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (3/ 621)، والحاكم (4009) كلاهما بلفظه، والبزار (4815) بنحوه.

الشرح والتوضيح

الإسلامُ هو دينُ الأنبياءِ جميعًا، وهو تَوحيدُ اللهِ تعالى وعِبادَتُه وحدَه لا شَريكَ له، وبهذا بُعِثَ جَميعُ الأنبياءِ، وقد كان النَّاسُ أُمَّةً واحِدةً على الإسلامِ من لدُنْ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى عَهدِ نوحٍ عليه السَّلامُ، ثمَّ حَدَثَ الاختِلافُ وبَدَأ الشِّركُ، وبهذا فسَّر ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قَولَه تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] ، فقال: كان بَينَ نوحٍ وآدَمَ عليهما السَّلامُ عَشَرةُ قُرونٍ، والقَرنُ: قيل: أربَعونَ سَنةً.

وقيل: ثَمانونَ.

وقيل: مِائةٌ.

وقيل: هو مُطلَقٌ منَ الزَّمانِ، كُلُّهم على شَريعةٍ منَ الحَقِّ، أي: الإسلامِ، ثمَّ اختَلفوا وظَهَرَ الشِّركُ وعَبَدوا الأصنامَ، فبَعَثَ اللهُ النَّبيِّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ، وقد كانت قِراءةُ عَبدِ اللَّهِ، وهو ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه لهذه الآيةِ هكذا: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} أي: كانوا على دينٍ واحِدٍ، ثمَّ اختَلفوا في زَمَنِ نوحٍ فبَعَثَ اللهُ إليهم نوحًا، فكان أوَّلَ نَبيٍّ بُعِثَ، ثمَّ بُعِثَ بَعدَه النَّبيُّونَ .

الأصول والأحكام

[تفسير الطبري] (3/ 621) :

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: كان ‌بين ‌نوح ‌وآدم ‌عشرة ‌قرون، ‌كلهم ‌على شريعة من الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين.

قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا).

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 596) :

4009 - أخبرني أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر الخفاف، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو داود، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان ‌بين ‌نوح ‌وآدم ‌عشرة ‌قرون ‌كلهم ‌على شريعة من الحق، فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين .

قال: وكذلك في قراءة عبد الله كان الناس أمة واحدة فاختلفوا هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

[مسند البزار = البحر الزخار] (11/ 99) :

4815- حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا همام عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: ‌كان ‌بين ‌آدم ‌ونوح ‌عشر ‌قرون ‌كلهم ‌على ‌شريعة من الحق قال: فلما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه قال: فكان الناس أمة واحدة.

أحاديث ذات صلة

عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال كان بين نوحٍ وآدمَ عشرة | موسوعة الحديث