عنِ ابنِ عباسٍ في اليهوديَّةِ والنَّصرانيَّةِ تكون تحتَ النَّصرانيِّ أو اليهوديِّ فتُسْلمُ هي قال يُفرَّقُ بينهما الإسلامُ يعلُو ولا يُعلَى
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5267) واللفظ له، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (10073) مختصرا، وابن زنجويه في ((الأموال)) (506) مقتصرا على الجزء الأخير منه
الإسلامُ دينُ الحَقِّ، وهو الدِّينُ الذي لا يَقبَلُ اللهُ منَ النَّاسِ غَيرَه، وكُلُّ دينٍ سِواه فهو باطِلٌ، وعلى هذا الأساسِ بُنيَت كَثيرٌ من أحكامِ الشَّريعةِ، ومن ذلك أنَّه لا يَحِقُّ لكافِرٍ أن يَتَزَوَّجَ بمُسلِمةٍ؛ لأنَّ الدِّينَ فارِقٌ بَينَهما، ومن ذلك أيضًا ما جاءَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في المَرأةِ اليهوديَّةِ والنَّصرانيَّةِ تَكونُ تَحتَ النَّصرانيِّ أوِ اليهوديِّ، فتُسلِمُ المَرأةُ، ففي هذه الحالِ يُفرِّقُ الإسلامُ بَينَها وبَينَ زَوجِها الكافِرِ؛ وذلك لأنَّ الإسلامَ يَعلو ولا يُعلى، وفي بَعضِ تَفاصيلِ التَّفريقِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ التَّفريقُ بَينَ اليهوديَّةِ والنَّصرانيَّةِ إذا أسلَمَت وكانت تَحتَ زَوجٍ كافِرٍ.
وفيه أنَّ الإسلامَ يَعلو ولا يُعلى عليه .