عن ابنِ عباسٍ قال: التسنيمُ يعلو شرابَ أهلَ الجنةِ، وهو صَرْفٌ للمقربين، ويُمزِّجُ لأصحابِ اليمين.
أخرجه عبد بن حميد كما في ((تغليق التعليق)) (3/ 501) واللفظ له، وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (3542)، وابن البختري كما في ((مجموع مصنفاته)) (410) باختلاف يسير.
جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ منَ القُرآنِ والسُّنَّةِ في وصفِ الجَنَّةِ ونَعيمِها وما لأهلِها منَ النَّعيمِ المُقيمِ؛ قال تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71] ، ومِن أنواعِ النَّعيمِ لأهلِ الجَنَّةِ شَرابُ التَّسنيمِ، كما قال تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} [ المطففين: 27] ، أي: مِن شَرابٍ يُقالُ له تَسنيمٌ، وهو أشرَفُ شَرابِ أهلِ الجَنَّةِ وأعلاه، وأصلُ التَّسنيمِ عَينُ ماءٍ تَجري من عُلْوٍ إلى سُفلٍ، فهو شُربٌ يَنصَبُّ عليهم من عُلوٍ في غُرَفِهم ومَنازِلِهم؛ ولهذا قال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: التَّسنيمُ يَعلو شَرابَ أهلِ الجَنَّةِ، وهو صِرفٌ -أي: خالِصٌ- للمُقَرَّبينَ يَشرَبونَها صِرفًا، وهمُ السَّابقونَ المُحسِنونَ، ويُمزَجُ -أي: يُخلَطُ- لأصحابِ اليَمينِ، وسائِرِ أهلِ الجَنَّةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى التَّسنيمِ.
وفيه تَفاضُلُ نَعيمِ أهلِ الجَنَّةِ .
تغليق التعليق (3/ 501) وقال عبد أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: التسنيم يعلو شراب أهل الجنة وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين
تفسير عبد الرزاق (3/ 406) 3542 - عن ابن عيينة , عن عطاء بن السائب , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس , في قوله تعالى: {من تسنيم} [المطففين: 27] قال: " تسنيم: أشرف شراب أهل الجنة , وهو صرف للمقربين , ويمزج لأصحاب اليمين "
مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (ص: 321) 410 - (166) حدثنا سعدان: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، أراه عن ابن عباس ، قال: التسنيم أشرف شراب أهل الجنة، وهو صرف للمقربين ومزج لأصحاب اليمين.