سمِعَ جابرًا رَضِيَ اللهُ عنه يقول: إذا دخلتَ على أهلِكَ فسلِّمْ عليهم تحيَّةً من عند اللهِ مبارَكةً طيِّبةً، قال: ما رأيتُه إلَّا يُوجِبُه قولُهُ: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86].
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1095)، والطبري في ((التفسير)) (17/ 378)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (14895) واللفظ لهم.
من مَحاسِنِ الأخلاقِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ إفشاءُ السَّلامِ على مَن تَعرِفُ ومَن لم تَعرِفْ؛ ولهذا لمَّا سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الإسلامِ خَيرٌ؟ ذَكَرَ من ذلك: وتَقرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لم تَعرِفْ، وإذا كان كَذلك فأولى النَّاسِ بالسَّلامِ هم أهلُ الإنسانِ، فيُشرَعُ له إذا دَخَل بَيتَه أن يُسَلِّمَ على أهلِه؛ ولهذا يَقولُ جابرٌ رَضِيَ اللهُ عنه: إذا دَخَلتَ على أهلِك -وأهلُ الإنسانِ زَوجَتُه وعيالُه- فسَلِّمْ عليهم تَحيَّةً من عِندِ اللهِ مُبارَكةً طَيِّبةً، أي: حَسَنةً جَميلةً، يَقولُ الرَّاوي: ما رَأيتُه إلَّا يوجِبُه، أي: أنَّ جابرًا رَضِيَ اللهُ عنه يوجِبُ التَّسليمَ على الأهلِ، يَعني للأمرِ به في قَولِه تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] .
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السَّلامِ على الأهلِ عِندَ دُخولِ البَيتِ .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص375) :
1095 - حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة قال: ما رأيته إلا يوجبه قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [[النساء: 86]]
[تفسير الطبري] (17/ 378) :
[[حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين]] قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، {تحية من عند الله مباركة طيبة}.
قال: ما رأيته إلا يوجبه.
[تفسير ابن أبي حاتم] (8/ 2650) :
14895 - حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي، ثنا صدقة عن زهير بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة قال: ما رأيته إلا يوجبه.