- أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قال إذا سلَّمتَ فأسْمِعْ؛ فإنَّها تحيَّةٌ مِن عندِ اللهِ مبارَكةً طيِّبةً
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1005) واللفظ له، وعبد الرزاق (486) بنحوه.
من مَحاسِنِ الأخلاقِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ إفشاءُ السَّلامِ على مَن تَعرِفُ ومَن لم تَعرِفْ؛ ولهذا لمَّا سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الإسلامِ خَيرٌ؟ ذَكَرَ من ذلك: وتَقرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لم تَعرِفْ؛ ولهذا من آدابِ السَّلامِ أن تَرفعَ صَوتَك بالسَّلامِ حتَّى يَسمَعَ مَن تُسَلِّمُ عليه، فيَرُدَّ عليك، ومَن رَدَّ عليك فعليه أن يَرفعَ صَوتَه حتَّى يَسمَعَك؛ ولذا قال العُلماءُ: أقَلُّ السَّلامِ أن يَرفعَ صَوتَه بحَيثُ يُسمِعُ المُسلَّمَ عليه، فإن لم يُسمِعْه لم يَكُنْ آتيًا بالسُّنَّةِ، يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: إذا سَلَّمتَ فأسمِعْ؛ فإنَّها تَحيَّةٌ من عِندِ اللهِ مُبارَكةٌ طَيِّبةٌ، أي: حَسَنةٌ جَميلةٌ، ويُستَثنى مِن رَفعِ الصَّوتِ بالسَّلامِ إذا دَخَل على مَكانٍ فيه أيقاظٌ ونِيامٌ؛ فالمَشروعُ أن يُسَلِّمَ تسليمًا لا يُوقِظُ نائمًا، ويُسمِعُ اليَقظانَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رَفعِ الصَّوتِ بالسَّلامِ .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص347) :
1005 - حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد قال: أتيت مجلسا فيه عبد الله بن عمر ، فقال: إذا سلمت فأسمع، فإنها تحية من عند الله مباركة طيبة
مصنف عبد الرزاق (1/ 130 ت الأعظمي) :
486 - عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: انتهيت إلى ابن عمر وهو جالس ينتظر الصلاة فسلمت عليه فاستيقظ، فقال: أبا ثابت قال: قلت: نعم قال: أسلمت؟ قال: قلت: نعم قال: إذا سلمت فأسمع، وإذا ردوا عليك فليسمعوك، ثم قام فصلى، وكان محتبيا قد نام