- كان آدَمُ نبيًّا مُكَلَّمًا، كان بينَهُ و بين نُوحٍ عشرَةُ قُرُونٍ، و كَانَتِ الرسلُ ثلاثُمَّائةٍ و خمسةَ عشرَ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - نوح# أنبياء - آدم# عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى# إيمان - كلام الله# أنبياء - عام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6190) مختصراً، والطبراني (8/139) (7545)، والحاكم (3039) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

خَلقَ اللهُ تعالى الخَلقَ لغايةٍ عَظيمةٍ، وهي تَوحيدُه سُبحانَه وتعالى وعِبادَتُه، ولأجلِ ذلك أرسَل إلى النَّاسِ الرُّسُلَ يَدعونَهم إلى عِبادةِ اللهِ وَحدَه، فما زال اللَّهُ تعالى يُرسِلُ رُسُلَه وأنبياءَه من لدُنْ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى عَهدِ نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بَعَثَ اللهُ في كُلِّ أمَّةٍ رسولًا، وكُلَّما انقَضَت مُدَّةٌ أرسَل اللهُ رسولًا آخَرَ؛ ولذا فأنبياءُ اللهِ ورُسُلُه كُثُرٌ، منهم مَن قَصَّ اللَّهُ علينا قِصَّتَه، ومنهم مَن لم يَقصُصْ علينا قِصَّتَه، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ أنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ كان أوَّلَ الأنبياءِ وأنَّه كان نبيًّا مُكَلَّمًا، أي: يُوحى إليه، المَقصودُ بمُكَلَّمٍ هنا أيضًا أنَّ اللهَ تعالى كَلَّمه كما في بَعضِ الرِّواياتِ: (كان نَبيًّا كَلَّمَه اللهُ قِبَلًا) أي: عِيانًا ومُقابَلةً لا من وراءِ حِجابٍ، ومن غَيرِ أن يُوَلِّيَ أمرَه أو كَلامَه أحَدًا من مَلائِكَتِه، وكان بَينَه وبَينَ نوحٍ عليه السَّلامُ عَشَرةُ قُرونٍ، والقَرنُ: قيل: أربَعونَ سَنةً.

وقيل: ثَمانونَ.

وقيل: مِائةٌ.

وقيل: هو مُطلَقٌ من الزَّمانِ، وكانتِ الرُّسُلُ ثَلاثَمِائةٍ وخَمسةَ عَشَرَ.

وهذا بَيانٌ لعَدَدِ الرُّسُلِ مُطلقًا، كما جاءَ موضَّحًا في الرِّوايةِ الأخرى، لمَّا سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن عَدَدِ الأنبياءِ، فقال: (مِائةُ ألفٍ وأربَعةٌ وعِشرونَ ألفًا، الرُّسُلُ من ذلك ثَلاثُمِائةٍ وخَمسةَ عَشَرَ).

وفي الحَديثِ ثُبوتُ نُبوَّةِ آدَمَ عليه السَّلامُ.

وفيه ذِكرُ المُدَّةِ التي كانت بَينَ آدَمَ ونوحٍ عليهما السَّلامُ.

وفيه ذِكرُ عَدَدِ الرُّسُلِ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - محققا (14/ 69) 6190 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، قال: سمعت أبا سلام، قال: سمعت أبا أمامة ، أن رجلا، قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم، مكلم ، قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 288) 3039 - حدثني إبراهيم بن إسماعيل القارئ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، ثنا معاوية بن سلام، حدثني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله، أنبيا كان آدم؟ قال: نعم، معلم مكلم قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: عشر قرون قال: كم بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشر قرون قالوا: يا رسول الله، كم كانت الرسل؟ قال: ثلاث مائة وخمس عشرة جما غفيرا هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "

المعجم الكبير (8/ 139) 7545- حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، حدثني أبو أمامة ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، أنبيا كان آدم ؟ قال : نعم .

قال : كم كان بينه وبين نوح ، وإبراهيم ؟ قال : عشرة قرون .

قال : كم كان بين نوح ، وإبراهيم ؟ قال : عشرة قرون .

قال : يا رسول الله ، كم كانت الرسل ؟ قال : ثلاث مئة وثلاثة عشر.

أحاديث ذات صلة