أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: رِبَاطُ يَومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جهاد - الرباط في سبيل الله# جهاد - فضل الجهاد# جهاد - الحراسة في سبيل الله
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1664)، وأحمد (22872) باختلاف يسير، ومسلم (1881) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو ذِرْوَةُ سَنامِ الإسلامِ، ومَصدَرُ عِزِّ المُسلِمينَ، وهو بابٌ عَظيمٌ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وقد كَثُرتِ النُّصوصُ في الحَثِّ والحَضِّ عليه، وبَيانِ عَظيمِ أجْرِ اللهِ تعالَى لِمَن قامَ به.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رِباطَ يَومٍ في سَبيلِ اللهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، والرِّباطُ هو مُلازَمةُ المَكانِ الذي بيْنَ المُسلِمينَ والكُفَّارِ؛ لِحِراسةِ المُسلِمينَ، فهو الإقامةُ في الثُّغورِ، ونالَ المُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ هذا الأجْرَ؛ لِمَا فيه مِنَ المُخاطَرةِ بالنَّفسِ مِن أجْلِ حِفظِ الإسلامِ والمُسلِمينَ.

وأخبَرَ أنَّ مَوضِعَ السَّوطِ مِنَ الجَنَّةِ -وهو النَّعيمُ المُترَتِّبُ عليه- خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، ومَعناه: أنَّ المَكانَ الذي يُساوي المَوضِعَ الذي يَسقُطُ عليه السَّوطُ في سَوقِ الفَرَسِ الذي يُجاهَدُ به في سَبيلِ اللهِ هو -مع صِغَرِه- أفضَلُ مِنَ الدُّنيا وما فيها؛ وذلك لِأنَّ الدُّنيا فانيةٌ، وكُلَّ شَيءٍ في الجَنَّةِ -وإنْ صَغُرَ في التَّمثيلِ لنا، وليس فيها صَغيرٌ- هو أدوَمُ وأبْقى مِنَ الدُّنيا الفانيةِ المُنقَطِعةِ؛ فكانَ الدَّائِمُ الباقي خَيرًا مِنَ المُنقَطِعِ.

والغَدْوةُ: السَّيْرُ في الوَقتِ الذي مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى بِدايةِ وَقتِ الظُّهرِ، والرَّوْحةُ: مِن وَقتِ الظُّهرِ إلى اللَّيلِ.

وثَوابُ الرَّوْحةِ أوِ الغَدْوةِ في سَبيلِ اللهِ مَرَّةً واحِدةً، خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها.

وفي الحَديثِ: فَضلُ الرِّباطِ في سَبيلِ اللهِ.

وفيه: بيانُ حَقارةِ الدُّنيا بالنِّسبةِ إلى الآخِرةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 35) 2892 - حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها

[سنن الترمذي] (4/ 188) 1664 - حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثنا أبو النضر البغدادي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولروحة يروحها العبد في سبيل الله أو لغدوة خير من الدنيا وما فيها هذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (37/ 513) 22872 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها

[صحيح مسلم] (3/ 1500) 114 - (1881) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: غدوة، أو روحة في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها،

أحاديث ذات صلة