كان عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ غَداةَ عَرَفةَ، ثمَّ لا يَقطَعُ حتَّى يُصَلِّيَ الإمامُ من آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ، ثمَّ يُكَبِّرُ بعدَ العَصرِ.
لأيَّامِ العيدِ أحكامٌ خاصَّةٌ تَتَعَلَّقُ بها، ومن أبرَزِ تلك الأحكام: التَّكبيرُ في أيَّامِ العيدِ، فيُشرَعُ للإنسانِ أن يُكَبِّرَ في يَومِ عيدِ الفِطرِ، كما قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] ، فيَبدَأ التَّكبيرُ فيه من غُروبِ شَمسِ آخِرِ يَومٍ من رَمَضانَ وحتَّى صَلاةِ العيدِ، وأمَّا عيدُ الأضحى فلكَونِه مُرتَبِطًا بالحَجِّ كان التَّكبيرُ فيه أكثَرَ؛ ففيه تَكبيرٌ مُطلَقٌ يَبدَأُ من بدايةِ عَشرِ ذي الحِجَّةِ، وهناكَ تَكبيرٌ مُقَيَّدٌ بَعدَ الصَّلواتِ، يَبدَأُ من فجرِ يَومِ عَرَفةَ، ويَنتَهي بَعدَ صَلاةِ العَصرِ من آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ، وهو اليَومُ الثَّالثَ عَشَرَ من ذي الحِجَّةِ، وهذا ما كان يَعمَلُه عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فكان يُكَبِّرُ بَعدَ صَلاةِ الفجرِ غَداةَ، أي: يَومَ عَرَفةَ، ثمَّ لا يَقطَعُ، أي: أنَّه يَستَمِرُّ في التَّكبيرِ حتَّى يُصَلِّيَ الإمامُ من آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ، ثمَّ يُكَبِّرُ بَعدَ العَصرِ.
وفي مَسألةِ ابتِداءِ التَّكبيرِ وانتِهائِه خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّكبيرِ في عيدِ الأضحى.
وفيه أنَّ التَّكبيرَ المُقَيَّدَ في عيدِ الأضحى يَبدَأُ من فجرِ يَومِ عَرَفةَ ويَنتَهي عَصرَ آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ