أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ قالت تمَّتِ العمرةُ السَّنةَ كلَّها إلَّا أربعةَ أيَّامٍ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ ويومينِ من أيَّامِ التَّشريقِ
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني ((ذكر الأقران)) (279) بلفظه، وعبد الرزاق (9882)، والبيهقي (8812) كلاهما باختلاف يسير.
جاءَتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ بالتَّرغيبِ في العُمرةِ وبَيانِ فَضلِها وأجرِها، ووقتُ العُمرةِ واسِعٌ، فتَصِحُّ في أيِّ وقتٍ وزَمانٍ من أيَّامِ السَّنةِ، أمَّا إذا كان الشَّخصُ مُتَلبِّسًا بنُسُكِ الحَجِّ فالعُمرةُ تُشرَعُ له في كُلِّ وقتٍ إلَّا في أربَعةِ أيَّامٍ، وهي: يَومُ عَرَفةَ، ويَومُ النَّحرِ، ويَومَانِ من أيَّامِ التَّشريقِ؛ لأنَّه مُنشَغِلٌ بأعمالِ الحَجِّ، فلا يُدخِلُ عَمَلًا على عَمَلٍ، ولأنَّه لم يُكمِلْ عَمَلَ الحَجِّ بَعدُ، ومَن أحرَمَ بالحَجِّ فلا يُحرِمُ بالعُمرةِ، وأمَّا مَن ليس بحاجٍّ فلا يُمنَعُ منَ العُمرةِ؛ ولهذا قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: تَمَّتِ العُمرةُ السَّنةَ كُلَّها.
أي: كُلُّ السَّنةِ وقتٌ للعُمرةِ، إلَّا أربَعةَ أيَّامٍ، وهذا المَقصودُ به للحاجِّ لانشِغالِه بأعمالِ الحَجِّ: يَومَ عَرَفةَ، ويَومَ النَّحرِ، ويَومَينِ من أيَّامِ التَّشريقِ، وهما الحادي عَشَرَ، والثَّاني عَشَرَ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ زَمَنِ العُمرةِ والأيَّامِ التي لا تَصِحُّ فيها العُمرةُ للحاجِّ