إذا طلَّق العبدُ امرأتَه تَطليقَتينِ ، فقد حرُمتْ عليه حتى تنكحَ زوجًا غيرَه ، حُرةً كانت أو أمةً ، وعِدَّةُ الحُرِّةِ ثلاثُ حِيضٍ ، وعدةُ الأمةِ حَيضتانِ
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (6/650)، ومالك في ((الموطأ)) (2/574)
فرَّقَتِ الشَّريعةُ بَينَ أحكامِ الحُرِّ والعَبدِ والحُرَّةِ والأمَةِ؛ وذلك لطَبيعةِ الصِّفةِ المُتَعَلِّقةِ بهما؛ فالعَبدُ ليس مستَقِلًّا بتَصَرُّفاتِه لأنَّه مِلكٌ لسَيِّدِه، وذِمَّتُه مَشغولةٌ للغَيرِ، فجَعَلت أحكامَ العَبدِ على النِّصفِ من أحكامِ الحُرِّ، ومن تلك الأحكامِ أحكامُ الطَّلاقِ والعِدَّةِ، فالحُرُّ يَملكُ ثَلاثَ تطليقاتٍ، وأمَّا العَبدُ فلمَّا كانتِ التَّطليقاتُ الثَّلاثُ لا تَتَنَصَّفُ جَعَلتِ الشَّريعةُ طَلاقَ العَبدِ تطليقتينِ سَواءٌ كانت زَوجَتُه أَمَةً أو حُرَّةً؛ لأنَّ الطَّلاقَ مُتَعَلِّقٌ به.
وأمَّا العِدَّةُ فالحُرَّةُ عِدَّتُها ثَلاثُ حِيَضٍ، والأَمَةُ عِدَّتُها حَيضَتانِ؛ لأنَّ ثَلاثَ الحِيَضِ لا تَتَنَصَّفُ، وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى ذلك؛ فقد قال: إذا طَلَّقَ العَبدُ امرَأتَه تطليقتينِ، فقد حَرُمَت عليه حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَه، حُرَّةً كانت أو أمَةً، وعِدَّةُ الحُرَّةِ ثَلاثُ حِيَضٍ، وعِدَّةُ الأمَةِ حَيضَتانِ؛ وذلك لأنَّ الطَّلاقَ مُعتَبَرٌ بالرِّجالِ، والعِدَّةَ بالنِّساءِ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ العَبدَ يَملِكُ تطليقتينِ.
وفيه إذا طَلَّقَ العَبدُ زَوجَتَه تطَليقَتَينِ حَرُمَت عليه حتَّى تَنكِحَ غَيرَه.
وفيه بَيانُ أنَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ ثَلاثُ حِيَضٍ، وعِدَّةُ الأَمَةِ حَيضَتانِ