عن ابنِ مسعودٍ وجابرٍ وسعيدٍ ومعاويةَ أنَّهم صلَّوا قبلَ الزوالِ فلم يُنكرْ
يَومُ الجُمعةِ يَومٌ عَظيمٌ فيه كَثيرٌ منَ الخِصالِ الفاضِلةِ، ومن أبرَزِ شَعائِرِ يَومِ الجُمُعةِ صَلاةُ الجُمعةِ، يَجتَمِعُ المُسلمونَ فيَخطُبُ فيهمُ الخَطيبُ خُطبَتَينِ، ثمَّ يُصَلِّي بهم رَكعَتَينِ، ووقتُها هو وقتُ صَلاةِ الظُّهرِ بَعدَ زَوالِ الشَّمسِ عن وسَطِ السَّماءِ، وهل يُشرَعُ صَلاتُها قَبلَ الزَّوالِ؟ فيه خِلافٌ بَينِ العُلماءِ؛ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه يَصِحُّ أن تُصَلَّى صَلاةُ الجُمعةِ قَبلَ الزَّوالِ، وقالوا: إنَّ جَماعةً منَ الصَّحابةِ، كابنِ مَسعودٍ وجابرٍ وسَعيدٍ ومُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنهم صَلَّوا الجُمعةَ قَبلَ الزَّوالِ، ولم يَنكِرْ ذلك عليهم أحَدٌ؛ فدَلَّ ذلك على أنَّها تَصِحُّ أن تُصَلَّى قَبلَ الزَّوالِ.
والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجُمعةِ قَبلَ الزَّوالِ