إنَّ اللهَ لَيرفعُ ذِرِّيَّةَ المؤمنِ إليه في درجتِه ، و إن كانوا دونه في العملِ ، لتَقَرَّ بهم عينُه ، ثم قرأ : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بِإِيمَانٍ ) الآية ، ثم قال : و ما نقَصْنا الآباءَ بما أعطينا البنينَ
أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2260)، والحاكم (3744)، والبيهقي (21826)
من فضلِ اللهِ تعالى وكَرَمِه، وامتِنانِه ولُطفِه بخَلقِه وإحسانِه إليهم أنَّ المُؤمنينَ إذا اتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّاتُهم في الإيمانِ يُلحِقُهم بآبائِهم في المَنزِلةِ وإن لم يَبلُغوا عَمَلَهم؛ لتَقَرَّ أعيُنُ الآباءِ بالأبناءِ عِندَهم في مَنازِلِهم، فيَجمَعُ بَينَهم على أحسَنِ الوُجوهِ، يَقولُ اللهُ تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21]، أي: ما نَقَصْنا الآباءَ بما أعطَينا البَنينَ، فيَرفعُ النَّاقِصَ العَمَلِ بكامِلِ العَمَلِ، ولا يَنقُصُ ذلك من عَمَلِه ومَنزِلتِه.
وفي الحَديثِ أنَّ الشَّخصَ قد يُرفَعُ في دَرَجاتِه بسَبَبِ عَمَلِ غَيرِه.
وفيه فضلُ الآباءِ على الأبناءِ.
وفيه فضلُ اللهِ تعالى على الأبناءِ ببَرَكةِ عَمَلِ الآباءِ
[كشف الأستار عن زوائد البزار] (3/ 70) :
2260 - حدثنا سهل بن بحر، ثنا الحسن بن حماد الوراق، ثنا قيس بن الربيع، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل، ليقر بهم عينه ، ثم قرأ: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} [[الطور: 21]] الآية، ثم قال: وما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين .
قال البزار: لا نعلم أسنده إلا الحسن ، عن قيس، وقد رواه الثوري، عن عمرو بن مرة موقوفا.
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 509) :
3744 - أخبرنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله عز وجل: {ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم} [[الطور: 21]] قال: إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل ، ثم قرأ {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم} [[الطور: 21]] يقول: وما نقصناهم
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (10/ 268) 21826- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن على الصنعانى بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا الثورى عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما فى قوله عز وجل (ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شىء) قال : إن الله يرفع ذرية المؤمن معه فى درجته فى الجنة وإن كانوا دونه فى العمل ثم قرأ ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم) يقول وما نقصناهم.
لم يسمعه الثورى من عمرو إنما رواه غيره عن الثورى عن سماعه عن عمرو وقد ذكرناه فى غير هذا الموضع وحديث شعبة عن عمرو موصول.
{ش} قال الشافعى رحمه الله فى جملة ما احتج به وكان الإسلام أولى به لأن الله تعالى أعلى الإسلام على الأديان والأعلى أولى أن يكون له الحكم وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه معنى ذلك.