عن مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ: أنَّ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ صلَّى بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فلمَّا أَصبَحَ نَظَرَ في ثَوْبِه احْتِلامًا، فقالَ: كَبِرْتُ واللهِ، أَلَا أُراني أَجنُبُ ثُمَّ لا أَعلَمُ! ثُمَّ أَعادَ، ولم يَأمُرْهم أن يُعيدوا.
من أحكامِ صَلاةِ الجَماعةِ أنَّ المَأمومَ لا يَتَحَمَّلُ ما قد يَقَعُ من تَقصيرِ الإمامِ في طَهارَتِه، فإذا صَلَّى إمامٌ بقَومٍ ثمَّ تَبَيَّنَ أنَّه على غَيرِ طَهارةٍ، فصَلاةُ مَن خَلفَه صَحيحةٌ، وعلى الإمامِ أن يُعيدَ وحدَه فقَط.
وقد صَلَّى عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فلمَّا أصبَحَ نَظَر في ثَوبِه فوجَدَ فيه أثَرَ احتِلامٍ، أي: أثَرَ المَنيِّ، فقال: كَبِرتُ واللَّهِ! ألا أراني أُجنِبُ ثمَّ لا أعلَمُ؟! أي: تَعجَّب من نَفسِه بأنَّه قد كَبِرَ بحَيثُ إنَّه يُجنِبُ ولا يَشعُرُ بنَفسِه أنَّه أجنَبَ! ثمَّ أعادَ صَلاتَه، ولم يَأمُرِ المَأمومينَ أن يُعيدوا.
وفي المَسألةِ هل يُعيدُ المَأمومونَ الصَّلاةَ؟ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ مَن صَلَّى بقَومٍ وهو على غَيرِ طَهارةٍ فصَلاةُ مَن خَلفَه صَحيحةٌ، وعليه الإعادةُ وَحدَه.