عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّه ذُكِرَ عنْدَه الوُضوءُ مِن الطَّعامِ -قالَ الأَعمَشُ مَرَّةً: والحِجامةِ للصَّائِمِ- فقالَ: إنَّما الوُضوءُ ممَّا خَرَجَ وليس ممَّا دَخَلَ، وإنَّما الفِطْرُ ممَّا دَخَلَ وليس ممَّا خَرَجَ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء مما مست النار# وضوء - الوضوء من لحوم الإبل# صيام - الحجامة والقيء للصائم# وضوء - الوضوء من الحدث# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: الخلافيات للبيهقي
الراوي: أبو ظبيان حصين بن جندب
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((الصغير)) (1348)، وإبراهيم العبسي في ((نسخة وكيع عن الأعمش)) (2) واللفظ لهما، وابن المنذر في ((الأوسط)) (81) بنحوه.

الشرح والتوضيح

بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ العِباداتِ كُلِّها، ومن ذلك ما يَنقُضُ الوُضوءَ، وما يُبطِلُ الصِّيامَ؛ فلكُلٍّ منهما ما يُبطِلُه ويَنقُضُه، وقدِ اختَلف العُلماءُ في بَعضِ نَواقِضِ الوُضوءِ، وكَذا في بَعضِ مُبطِلاتِ الصِّيامِ، ومن ذلك: أكلُ الطَّعامِ وما غَيَّرَته النَّارُ ومَسَّته، هل يَنقُضُ الوُضوءَ أم لا؟ والحِجامةُ وهي إخراجُ الدَّمِ منَ الجَسَدِ بآلةٍ عن طَريقِ مَصِّ الدَّمِ، هل تُبطِلُ الصِّيامَ أم لا؟ فكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ أكلَ الطَّعامِ لا يَنقُضُ الوُضوءَ، وأنَّ الحِجامةَ لا تُبطِلُ الصِّيامَ، ويُعلِّلُ ذلك بأنَّ الوُضوءَ إنَّما يَجِبُ ممَّا خَرَجَ منَ الإنسانِ منَ السَّبيلينِ القُبُلِ والدُّبُرِ ونَحوِهما، وليس ممَّا دَخَل، أي: ممَّا دَخَل في الجَوفِ، وهو أكلُ ما مَسَّته النَّارُ منَ الطَّعامِ، وأنَّ الفِطرَ يَكونُ ممَّا دَخَل للجَوفِ منَ الطَّعامِ والشَّرابِ ونَحوِهما، وليس ممَّا خَرَجَ منَ البَدَنِ منَ الدَّمِ بالحِجامةِ ونَحوِها، فجَعل رَضِيَ اللهُ عنهما ما يَنقُضُ الوُضوءَ عَكسَ ما يَنقُضُ الصِّيامَ؛ فالوُضوءُ ممَّا خَرَجَ، والصِّيامُ ممَّا دَخَل.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يَرى أنَّ الطَّعامَ لا يَنقُضُ الوُضوءَ.

وفيه أنَّه كان يَرى أنَّ الحِجامةَ لا تُبطِلُ الصِّيامَ.

الأصول والأحكام

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (1/ 370) [[648]] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد المهلبي قراءة عليه، أنا أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ، أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام - قال الأعمش مرة: والحجامة للصائم - فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج

السنن الصغير للبيهقي (2/ 101) 1348 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنا أبو جعفر بن دحيم، نا إبراهيم بن عبد الله، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس : أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام، قال الأعمش: مرة والحجامة للصائم، فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس دخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج

نسخة وكيع عن الأعمش (ص: 55) 2 - عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ، أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام، وقال الأعمش مرة: والحجامة للصائم، فقال: إنما الوضوء مما خرج، وليس مما دخل، وإنما الفطر مما دخل، وليس مما خرج

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 185) 81 - حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا يزيد بن زريع، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أنه قال: الإفطار مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل

أحاديث ذات صلة