عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: الوضوءُ ممَّا خرجَ وليسَ ممَّا دخلَ، ولا مِمَّا أوطي
جاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ الوُضوءِ وكُلِّ ما يَتَعلَّقُ به؛ لكَونِه مِفتاحَ الصَّلاةِ، ومن تلك الأحكامِ نَواقِضُ الوُضوءِ، وقدِ اتَّفقَ الفُقَهاءُ على بَعضِ النَّواقِضِ واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: الوُضوءُ مِن أكلِ ما مَسَّتْه النَّارُ، وكَذا مِن وَطءِ النَّجاسةِ، فكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّهما لا يَنقُضانِ الوُضوءَ؛ ولهذا قال: الوُضوءُ -أي: يَجِبُ- ممَّا خَرَجَ، أي: منَ السَّبيلينِ القُبُلِ والدُّبُر، وليس ممَّا دَخَل، أي: ممَّا دَخَل في الجَوفِ، وهو أكلُ ما مَسَّتْه النَّارُ، ولا ممَّا أُوطِئ، أي: مَن داسَ بقدَمِه نَجاسةً.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فيما يَنقُضُ الوُضوءَ ممَّا لا يَنقُضُ الوُضوءَ.