أذَّن مُؤذِّنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً فيها بَردٌ، وأنا تحتَ اللِّحافِ فتمنَّيتُ أن يُلقيَ اللهُ على لسانِه ولا حَرَجَ، فلما فَرَغَ قال: ولا حَرَجَ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - ألفاظ الأذان# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# أذان - الأذان في التخلف عن الجماعة
المصدر: تخريج المحلى
الراوي: نعيم بن عبدالله النحام
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:صحيح جدا [ورد ما يؤيده]

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق (1927)، والحاكم (5130)، والبيهقي (1938) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

صَلاةُ الجَماعةِ لها فضلٌ عَظيمٌ وأجرٌ كَبيرٌ، وقد رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حُضورِ الجَماعةِ، فيُشرَعُ للشَّخصِ حُضورُها والتَّبكيرُ لها حتَّى يَنالَ الأجرَ العَظيمَ، وهناك أعذارٌ يُعذَرُ فيها الشَّخصُ من حُضورِ الجَماعةِ، ومن تلك الأعذارِ البَردُ، فيُعذَرُ الشَّخصُ من حُضورِ صَلاةِ الجَماعةِ عِندَ البَردِ، ويُشرَعُ للمُؤَذِّنِ أن يُناديَ في الأذانِ بأنَّه لا حَرَجَ على مَن لم يَحضُرْ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ نُعَيمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ النَّحَّامُ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ مُؤَذِّنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أذَّنَ في ليلةٍ فيها بردٌ، وأنا تَحتَ اللِّحافِ وهو كُلُّ ثَوبٍ يُتَغَطَّى به، فتَمَنَّيتُ أن يُلقيَ اللهُ على لسانِ المُؤَذِّنِ قَولَ: ولا حَرَجَ، فلمَّا فرَغَ المُؤَذِّنُ منَ الأذانِ قال: ولا حَرَجَ.

أي: لا حَرَجَ على مَن لم يَحضُرْ صَلاةَ الجَماعةِ.

وفي الحَديثِ أنَّ البَردَ عُذرٌ من أعذارِ عَدَمِ حُضورِ صَلاةِ الجَماعةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ النِّداءِ في الأذانِ بعَدَمِ حُضورِ الجَماعةِ إذا كان هناكَ ما يَمنَعُ من حُضورِها.

وفيه تَيسيرُ الشَّريعةِ ولُطفُ اللهِ تعالى بعِبادِه.

أحاديث ذات صلة