أنَّ أبا هُرَيرةَ سُئِلَ عنِ الحَوضِ يَلِغُ فيه الكَلبُ ويَشرَبُ منه الحِمارُ، فقال: لا يُحرِّمُ الماءَ شَيءٌ.
بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أنواعَ النَّجاساتِ وأحكامَها وأثَر نَجاسَتِها على الأشياءِ، ومن ذلك سُؤرُ الحَيَوانِ -وهو ما بَقيَ في الإناءِ بَعدَ شُربِه أو أكلِه- هل هو طاهِرٌ أو نَجِسٌ؟ فكان أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ وُلوغَ الكَلبِ وشُربَ الحِمارِ منَ الإناءِ لا يُنَجِّسُه، وأنَّ الماءَ باقٍ على طَهارَتِه؛ فقد سُئِل عنِ الحَوضِ يَلَغُ فيه الكَلبُ ويَشرَبُ منه الحِمارُ، فقال: لا يُحَرِّمُ الماءَ شَيءٌ.
والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ وُلوغَ الكَلبِ وشُربَ الحِمارِ منَ الإناءِ لا يُحَرِّمُ الماءَ، والماءُ طَهورٌ لا يُنَجِّسُه شَيءٌ، وهو رَأيُ أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه.