[عن عبدِ الرحمنِ بن أَبْزى]: أنَّ الرِّيحَ هاجتْ على عهدِ أُبَيٍّ....، ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ [أي: حَديثَ: لا تَسُبُّوا الرِّيحَ إذا رأيتُم منها ما تَكرَهون، قولوا: اللَّهُمَّ إنَّا نسألُك مِن خيرِ هذه الرِّيحِ، وخَيرِ ما فيها، وخَيرِ ما أُمِرَت به، ونعوذُ بك من شَرِّ هذه الرِّيحِ، وشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُمِرَت به]، ولمْ يرفَعْهُ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10709)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (918) واللفظ لهما.
لا تسُبُّوا الرِّيحَ ، فإنَّها من رَوحِ اللهِ تعالَى ، تأتِي بالرَّحمةِ والعذابِ ، ولكِنْ سلُوا اللهَ من خيرِها ، وتعوَّذُوا باللهِ من شرِّها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7316 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3727) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5097)، وأحمد (7413) باختلاف يسير للهِ عزَّ وجلَّ جنودٌ كثيرةٌ، ولا يَعلمُ جُنودَه إلَّا هو سُبحانَه وتَعالى، والرِّيحُ جُندٌ مِن جنودِ اللهِ عزَّ وجلَّ، جعَلَ اللهُ فيها رَحمةً، وجَعَل فيها عذابًا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَسُبوا الرِّيحَ"، أي: لا تلعَنوها لضرَرٍ أصابَكم منها؛ لأنها مأمورةٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، والمأمورُ معذورٌ؛ "فإنَّها من رَوْحِ اللهِ تَعالى"، يعني: مِن رَحمتِه وفرَجِه، "تأتي بالرَّحمةِ والعَذابِ"، أي: تكونُ رحمةً على المُؤمِنينَ؛ فبها تَسيرُ السُّفُنُ، ويَنزِلُ المطَرُ النَّافِعُ بسَوْقِها وتَجْميعِها للسَّحابِ، وتأتي أيضًا بالراحَةِ والنَّسيمِ، وتكونُ عذابًا على الكافِرينَ فتُهلِكُهم، كرِيحِ عادٍ التي لم تمُرَّ على شَيءٍ إلَّا جَعَلتْه كالرَّميمِ، وإنذارًا بإتلافِ النَّباتِ، والشَّجرِ، وهلاكِ الماشيةِ والحيواناتِ النافعةِ، وغيرِ ذلك؛ ولهذا فلا تَسُبُّوها؛ لأنَّها مأمورةٌ، ولا ذَنْبَ لها، "ولكن سَلوا اللهَ من خَيرِها"، أي: اسأَلوا اللهَ مِن خيرِ ما أُرسِلَت بهِ كأتِيانِها بالمطرِ ونحوِه، "وتعوَّذوا باللهِ من شرِّها"، يعني: من شَرِّ ما أُرسِلَتْ به كإتلافِ النباتِ والشَّجرِ وهلاكِ الماشيةِ وهدْمِ الأبنيةِ، ونَحوِه.
وفي الحديث: النهيُ عن سبِّ الرِّيحِ.
وفيه: العوذُ واللجوءُ إلى اللهِ تعالى عِندَ الشَّدائدِ ورُؤيةِ ما يُكرَهُ( ).
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (9/ 343) :
10709 - أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا ابن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب، قال: سمعت ذرا، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن الريح هاجت على عهد أبي ، نحوه [لا تسبوا الريح، إذا رأيتم منها ما تكرهون قولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به]
شرح مشكل الآثار (2/ 380) :
918 - ووجدنا أحمد قد حدثنا قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن حبيب قال: سمعت ذرا، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن الريح هاجت على عهد أبي ، ثم ذكر مثله [لا تسبوا الريح، إذا رأيتم منها ما تكرهون قولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به]، ولم يرفعه، قال أحمد بن شعيب وهو الصواب.
ووجدنا أحمد قد حدثنا قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، أخبرنا شعبة، عن حبيب، ثم ذكر مثله بإسناده ولم يرفعه فهذا ما وجدنا فيه عن أبي بن كعب، وقد وجدنا فيه عن أبي هريرة أيضا