عن عائشةَ – رضيَ اللهُ عنها – قالت: لا هديَ إلَّا ما قلِّدَ وأشعَر ووقفَ بِهِ بعرفةَ

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بعرفة وأحكامه# حج - التعريف بالبدن# حج - تقليد الهدي وإشعاره# حج - الهدي# حج - فضل يوم عرفة وليلته# حج - مناسك الحج
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: -
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

من شَعائِرِ الحَجِّ الظَّاهرةِ سَوقُ الهَديِ للكَعبةِ، وهو ما يُهدى إلى البَيتِ الحَرامِ منَ النَّعَمِ لتُنحَرَ، ومن أبرَزِ العلاماتِ التي يُعرَفُ بها الهَديُ: الإشعارُ والتَّقليدُ؛ فالإشعارُ هو أن يَجرَحَها في صَفحةِ سَنامِها اليُمنى بحَربةٍ أو سِكِّينٍ أو حَديدةٍ أو نَحوِها، ثمَّ يَمسَحَ الدَّمَ عنها، وأصلُ الإشعارِ هو العلامةُ، وإشعارُ الهَديِ لكَونِه علامةً له ليُعلَمَ أنَّه هَديٌ، فإن ضَلَّ رَدَّه واجِدُه، وإنِ اختَلطَ بغَيرِه تَمَيَّز، ولأنَّ فيه إظهارَ شِعارٍ، وفيه تَنبيهُ غَيرِ صاحِبِه على فِعلِ مِثلِ فِعلِه، مَعَ ما في ذلك من تَعظيمِ شِعارِ الشَّرعِ، وأمَّا التَّقليدُ فبأن يَجعَلَ على الهَديِ قِلادةً في عُنُقِه من نِعالٍ أو جُلودٍ أو خُيوطٍ ونَحوِها يُعرَفُ بأنَّه هَديٌ؛ ولذا كانت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها تَقولُ: لا هَدْيَ إلَّا ما قُلِّدَ وأُشعِرَ، ووُقِفَ به بعَرَفةَ، أي: أنَّها كانت تَرى رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ الهَديَ لا بُدَّ أن يُجمَعَ فيه بَينَ الحِلِّ والحَرَمِ، وعَرَفةُ منَ الحِلِّ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَقليدِ الهَديِ وإشعارِه.

وفيه أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها كانت تَرى أنَّ الهَديَ لا بُدَّ منَ الوُقوفِ به في عَرَفةَ .

أحاديث ذات صلة